السيد محمد تقي المدرسي
546
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
العدوّ وتحرسهم ثم يقوم الإمام ومن خلفه إلى الثانية ، فتفرد الجماعة الذين خلفه ويقرؤون لأنفسهم ، ويُطوِّل الإمام في قراءته بقدر ما يتم الذين خلفه وينصرفون إلى موقف أصحابهم ، وتجيء الطائفة الأخرى وتدخل مع الإمام ، فيكبِّرون ، ثم يركع الإمام بهم ويسجد ، ثم تقوم الجماعة فتصلِّي الركعة الأخرى ، ويطيل الإمام تشهده ويتمّون ، ويسلّم بهم الإمام ، ويتخيّر الإمام في الثلاثية بين أن يصلِّي بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين ، أو بالعكس . ولا مخالفة في هذه الصلاة للجماعة في الفريضة اختياراً . ( الثالثة ) : ما سمِّيت بصلاة عسفان ، على رواية الشيخ مرسلا في المبسوط . ( مسألة 4 ) : لا سهو للإمام مع حفظ المأموم وبالعكس ، ولو صلى منفرداً وعرض له خلل يعمل بوظيفته . ( مسألة 5 ) : صلاة المطاردة - وتسمى بشدة الخوف ، والمراماة ، والمسايفة ، أي التضارب بالسيف - يصلي بكل وجه أمكن ، واقفاً ، أو ماشياً ، أو راكباً ، فيأتي بكل ما يقدر عليه ، ويبدل كلما لا يقدر عليه - جزءاً أو شرطاً - بالأبدال الاضطرارية ، ومع عدم التمكن منها صلى بالتسبيح ، ويسقط الركوع والسجود ، ويقول بدل كل ركعة : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ) . ( مسألة 6 ) : إذا شرع في صلاة اضطرارية ، وفي الأثناء تمكن من الاختيارية - بأي مرتبة منها - أتم صلاته بما أمكن ، وكذا العكس ، ولا يستأنف ما أتى بها من الصلاة . ( مسألة 7 ) : إذا رأى سواداً فظنه العدو وخاف وقصر ، ثم بان الخلاف تصح صلاته ولا شيء عليه . ( مسألة 8 ) : جميع أسباب الخوف معها القصر ، والانتقال إلى المراتب الممكنة من الإيماء والتسبيح وغيرهما . ( مسألة 9 ) : الأحوط في صلاة الخوف ، والمطاردة الاقتصار على ضيق الوقت ، مع احتمال زوال العذر . ( مسألة 10 ) : الموتحل ، والغريق في الخوف والسفر يقصران الكمية والكيفية ، ومع عدم الخوف والسفر يقصران في الكيفية فقط . ( تم كتاب الصلاة ) .