السيد محمد تقي المدرسي

503

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وإن كانت بالجماعة فلا يعتبر فيها العدد من الخمسة أو السبعة ولا بعد فرسخ بين الجماعتين ونحو ذلك ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ولا قضاء لها لو فاتت ويستحب تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس وفي عيد الفطر يستحب تأخيرها أزيد بمقدار الإفطار وإخراج الفطرة وهي ركعتان يقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة ويكبر خمس تكبيرات عقيب كل تكبيرة قنوت ثم يكبر للركوع ويركع ويسجد ثم يقوم للثانية وفيها بعد الحمد وسورة يكبر أربع تكبيرات ويقنت بعد كل منها ثم يكبر للركوع ويتم الصلاة فمجموع التكبيرات فيها أثنتا عشرة : سبع تكبيرات في الأولى وهي تكبيرة الإحرام وخمس للقنوت وواحدة للركوع وفي الثانية خمس تكبيرات أربعة للقنوت وواحدة للركوع والأظهر وجوب القنوتات وتكبيراتها ويجوز في القنوتات كل ما جرى على اللسان من ذكر ودعاء كما في ساير الصلوات وان كان الأفضل الدعاء المأثور والأولى أن يقول في كل منها : ( اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة وأهل التقوى والمغفرة أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا وشرفا وكرامة ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد وان تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد صلواتك عليه وعليهم اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المخلصون ) ويأتي بخطبتين بعد الصلاة مثل ما يؤتى بهما في صلاة الجمعة ومحلهما هنا بعد الصلاة بخلاف الجمعة فإنهما قبلها ولا يجوز إتيانهما هنا قبل الصلاة ويجوز تركهما في زمان الغيبة « 1 » وإن كانت الصلاة بجماعة ولا يجب الحضور عندهما ولا الإصغاء إليهما وينبغي أن يذكر في خطبة عيد الفطر ما يتعلق بزكاة الفطرة من الشروط والقدر والوقت لا خراجها وفي خطبة الأضحى ما يتعلق بالأضحية . ( مسألة 1 ) : لا يشترط في هذه الصلاة سورة مخصوصة ، بل يجزي كل سورة ، نعم الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الشمس وفي الثانية سورة الغاشية ، أو يقرأ في الأولى سورة سبح اسم ، وفي الثانية سورة الشمس . ( مسألة 2 ) : يستحب فيها أمور : ( أحدهما ) : الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد . ( الثاني ) : رفع اليدين حال التكبيرات . ( الثالث ) : الإصحار بها ، إلا في مكة فإنه يستحب الإتيان بها في مسجد الحرام . ( الرابع ) : أن يسجد على الأرض دون غيرها مما يصح السجود عليه .

--> ( 1 ) الأحوط ايرادهما مع إقامتهما جماعة ، أما إذا كانت واجبة في عصر الغيبة فهما لازمتان ، وكذلك الاحتياط في الحضور والإصغاء خصوصا حضور من به الكفاية وإصغائهم كالجمعة .