السيد محمد تقي المدرسي
49
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة ، بل أو غصب ، ولا اعتبار بمطلق الظنّ « 1 » وإن كان قويّاً فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة ، وإن حصل الظنّ بنجاستها بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ، بل قد يكره أو يحرم إذا كان « 2 » في معرض حصول الوسواس . ( مسألة 1 ) : لا اعتبار بعلم الوسواسيِّ « 3 » ، في الطهارة والنجاسة . ( مسألة 2 ) : العلم الإجمالي كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلا إذا لم يكن أحدهما محلًا لابتلائه « 4 » ، فلا يجب الاجتناب عمّا هو محل الابتلاء أيضاً . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في البينة « 5 » حصول الظن بصدقها ، نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها . ( مسألة 4 ) : لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة ، نعم لو ذكراً مستندها وعلم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة . ( مسألة 5 ) : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى ، وإن لم يكن موجباً عندهما أو عند أحدهما ، فلو قالا : إن هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما ، وإن لم يكن مذهبهما النجاسة . ( مسألة 6 ) : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها ، وإن لم تثبت الخصوصية ، كما إذا قال أحدهما : إن هذا الشيء لاقى البول ، وقال الآخر : إنه لاقى الدم فيحكم بنجاسته ، لكن لا يثبت النجاسة البوليّة ولا الدميّة ، بل القدر المشترك « 6 » بينهما ، لكن هذا إذا لم ينف كلّ منهما قول الآخر ، بأن اتفقا على أصل النجاسة ، وأمّا إذا نفاه كما إذا قال أحدهما : إنّه لاقى البول ، وقال الآخر : لا بل لاقى الدم ، ففي الحكم بالنجاسة إشكال .
--> ( 1 ) إلا إذا كان من مصدر أو ظاهرة يفيدان الاطمئنان عند العقلاء . ( 2 ) في إطلاقه نظر . ( 3 ) أي لا يحصل عنده العلم مع وجود هذا المرض . وما يتكون لديه من الشبهات لا يعتبر علما . ( 4 ) بحيث يعتبر العرف أن الشبهة بدوية ، فليس من العلم الإجمالي بل من الشبهة التي الأصل فيها الطهارة . ( 5 ) التي هي حجة شرعية ومورثة للطمأنينة عند العقلاء . ( 6 ) إن كان مصب الشهادة القدر المشترك . أما إذا كان مصب الشاهدة أمرين مختلفين عرفا فمشكل .