السيد محمد تقي المدرسي
473
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
للواقع ففي الصحة وجهان « 1 » . ( مسألة 23 ) : إذا شك بين الواحدة والاثنتين مثلًا وهو في حال القيام أو الركوع أو في السجدة الأولى مثلًا وعلم أنه إذا انتقل إلى الحالة الأخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبين له الحال ، فالظاهر الصحة وجواز البقاء على الاشتغال إلى أن يتبين الحال . ( مسألة 24 ) : قد مر سابقاً أنه إذا عرض له الشك يجب عليه التروي « 2 » حتى يستقرّ أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين ، لكن الظاهر أنه إذا كان في السجدة مثلًا وعلم أنه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالة على أحد الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرأس ، بل وكذا إذا كان في السجدة الأولى مثلًا يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية ، وإن كان الشك بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة ، نعم لو كان بحيث لو أخّر التروّي يفوت عنه الأمارات ، يشكل جوازه « 3 » خصوصاً في الشكوك الباطلة . ( مسألة 25 ) : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر وشك في الركعات بطلت وليس له العدول إلى التمام والبناء على الأكثر ، مثلًا إذا كان بعد إتمام السجدتين وشك بين الاثنتين والثلاث لا يجوز له العدول « 4 » إلى التمام والبناء على الثلاث على الأقوى ، نعم لو عدل إلى التمام ثم شك صح البناء . ( مسألة 26 ) : لو شك أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته وأتم الصلاة ثم مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه ، لكن الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أوّلًا ثم قضاء أصل الصلاة ، بل لا يترك هذا الاحتياط « 5 » ، نعم إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسية التي يجب قضاؤها كالتشهد والسجدة الواحدة فالظاهر كفاية قضائها وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة ، وإن كان أحوط وكذا إذا مات قبل الإتيان بسجدة السهو الواجبة عليه فإنه يجب قضاؤها « 6 » دون أصل الصلاة .
--> ( 1 ) الأوجه الاحتياط فيما يرتبط بالركعتين الأوليين والصحة في سائر الشكوك . ( 2 ) إنما الوجوب مقدمة لاستقرار الشك ( كما عرفت ) ثم العمل بوظيفته وليس واجبا نفسيا . ( 3 ) الجواز أظهر إلا في الشكوك الباطلة فالأحوط المبادرة بالتروي . ( 4 ) الجواز أظهر وأولى والاحتياط المستحبي يقتضي العدول إلى التمام والعمل بوظيفة الشاك بين الاثنين والثلاث ثم الإعادة . ( 5 ) وإن تركه فلا بأس . ( 6 ) على الأحوط .