السيد محمد تقي المدرسي
47
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بالهواء بل الأقوى حرمته بمجرد النشيش وإن لم يصل إلى حدّ الغليان ، ولا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراماً . وأمّا التمر والزبيب « 1 » وعصيرهما فالأقوى عدم حرمتهما أيضاً بالغليان ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلًا ، بل من حيث النجاسة أيضاً . ( مسألة 2 ) : إذا صار العصير دبساً بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ، وإن كان لحليّته وجه ، وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصبّ عليه مقداراً من الماء فإذا ذهب ثُلثاه حلَّ بلا إشكال . ( مسألة 3 ) : يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الأمراق والطبيخ وإن غلت فيجوز أكلها بأي كيفيّة كانت على الأقوى « 2 » . ( العاشر ) : الفقّاع وهو شراب متّخذ من الشعير على وجه مخصوص ، ويقال : إنّ فيه سُكْراً خفيّاً ، وإذا كان متّخذاً من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلّا إذا كان مسكراً . ( مسألة 1 ) : ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع ، فهو طاهر حلال . ( الحادي عشر ) : عرق الجنب من الحرام سواء خرج حين الجماع أو بعده من الرجل أو المرأة ، سواء كان من زنا أو غيره كوطأ البهيمة أو الاستمناء أو نحوها مما حرمته ذاتية « 3 » ، بل الأقوى « 4 » ذلك في وطأ الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين ، أو في الظهار قبل التكفير . ( مسألة 1 ) : العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس ، وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار ، وينوي الغسل حال الخروج ، أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل . ( مسألة 2 ) : إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام ، فالظاهر نجاسة « 5 »
--> ( 1 ) الأحوط إلحاق الزبيب بالعنب . ( 2 ) بشرط عدم التفسخ ، فالأحوط آنئذ الاجتناب عنه ، وإن كان الأقوى طهارته وحليته إلى أن يقال له عصير العنب أو الزبيب . ( 3 ) على الأقوى . ( 4 ) على الأحوط . ( 5 ) لا يترك الاحتياط .