السيد محمد تقي المدرسي
447
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يخف فوت اللحوق في الركوع ، فمع الاطمئنان بعدم رفع رأسه « 1 » قبل إتمامها لا يتركها ولا يقطعها . ( مسألة 21 ) : إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه لا تبطل صلاته ، بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمد ذلك بل إذا تعمد الإتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الإمام فالظاهر عدم البطلان . ( مسألة 22 ) : يجب الإخفات في القراءة خلف الإمام ، وإن كانت الصلاة جهرية ، سواء كان في القراءة الاستحبابية كما في الأولتين مع عدم سماع صوت الإمام ، أو الوجوبية كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين ، ولو جهر جاهلًا أو ناسياً لم تبطل صلاته ، نعم لا يبعد استحباب الجهر بالبسملة كما في سائر موارد وجوب الإخفات . ( مسألة 23 ) : المأموم المسبوق بركعة « 2 » يجب عليه التشهد في الثانية منه الثالثة للإمام ، فيتخلف عن الإمام ويتشهد ثم يلحقه في القيام أو في الركوع إذا لم يمهله للتسبيحات ، فيأتي بها ويكتفي بالمرة ، ويلحقه في الركوع أو السجود وكذا يجب عليه التخلف عنه في كل فعل وجب عليه دون الإمام من ركوع أو سجود أو نحوهما فيفعله ، ثم يلحقه إلا ما عرفت من القراءة في الأوليين . ( مسألة 24 ) : إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه وجب عليه قراءة الفاتحة والسورة إذا أمهله لهما وإلا كفته الفاتحة على ما مر ، ولو علم أنه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضاً فالأحوط عدم الإحرام إلا بعد ركوعه ، فيحرم حينئذ ، ويركع معه وليس عليه الفاتحة حينئذ . ( مسألة 25 ) : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو الأخيرتين قرأ الحمد والسورة بقصد القربة ، فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها ، وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره ذلك . ( مسألة 26 ) : إذا تخيل أن الإمام في الأوليين فترك القراءة ثم تبين أنه في الأخيرتين فإن كان التبين قبل الركوع قرأ ولو الحمد فقط ولحقه ، وإن كانت بعده صحت صلاته ، وإذا تخيل أنه في إحدى الأخيرتين فقرأ ثم تبين كونه في الأوليين فلا بأس ، ولو تبين في أثنائها لا يجب إتمامها .
--> ( 1 ) وفي هذا الفرع وفي الفرع التالي المعيار عدم التأخر عن الإمام بما يهدم هيئة الجماعة عرفا . ( 2 ) في كل هذه الصور لابد من مراعاة المتابعة العرفية فلو تأخر طويلا بحيث لم تبق هيئة الجماعة انفرد وأتم .