السيد محمد تقي المدرسي

440

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الصف المتقدم البعد المزبور ، وهكذا حتى ينتهي إلى القريب ، والأحوط احتياطاً لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيَد من مقدار الخطوة التي تملا الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة « 1 » والأفضل بل الأحوط أيضاً أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل . ( الرابع ) : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ، فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته إن بقي على نية الائتمام والأحوط تأخره عنه ، وإن كان الأقوى جواز المساواة ، ولا بأس بعد تقدم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدم في جميع الأحوال حتى في الركوع والسجود والجلوس والمدار على الصدق العرفي . ( مسألة 1 ) : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة في أحوال الصلاة وإن كان مانعاً منها حال السجود كمقدار الشبر بل أزيد أيضاً ، نعم إذا كان مانعاً حال الجلوس فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط . ( مسألة 2 ) : إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلًا أو حال القيام لثقب في أعلاه ، أو حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله فالأحوط والأقوى فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في الجميع لصدق الحائل معه أيضاً . ( مسألة 3 ) : إذا كان الحائل زجاجاً يحكي من ورائه فالأقوى عدم جوازه للصدق . ( مسألة 4 ) : لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما ، ولا تعد من الحائل وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بُعدٌ ممنوع في الجماعة . ( مسألة 5 ) : الشباك لا يعد من الحائل « 2 » ، وإن كان الأحوط الاجتناب معه خصوصاً مع ضيق الثقب ، بل المنع في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لصدق الحائل معه . ( مسألة 6 ) : لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض ، وإن كان أهل الصف المتقدم الحائل لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيئين لها . ( مسألة 7 ) : لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصف الأول أو أكثره للإمام إذا كان ذلك من جهة استطالة الصف ، ولا أطولية الصف الثاني مثلًا من الأول .

--> ( 1 ) لا يترك ، وهو قريب من مقدار مسقط جسد الإنسان مما يشكل محلا لصف مضغوط . ( 2 ) إلّا إذا عدّ جدارا أو ساترا .