السيد محمد تقي المدرسي

436

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 16 ) : يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد ولو اختياراً في جميع أحوال الصلاة على الأقوى ، وإن كان ذلك من نيته في أول الصلاة لكن الأحوط عدم العدول إلا لضرورة ولو دنيوية خصوصاً في الصورة الثانية « 1 » . ( مسألة 17 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ، بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه بعد نية الانفراد قراءة ما بقي منها ، وإن كان الأحوط استئنافها خصوصاً إذا كان في الأثناء . ( مسألة 18 ) : إذا أدرك الإمام راكعاً يجوز له الائتمام والركوع معه ، ثم العدول إلى الانفراد اختياراً ، وإن كان الأحوط ترك العدول حينئذ ، خصوصاً إذا كان ذلك من نيّته أوّلًا . ( مسألة 19 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام وتم صلاته فنوى الاقتداء به في صلاة أخرى قبل أن يركع الإمام في تلك الركعة أو حال كونه في الركوع من تلك الركعة جاز ، ولكنه خلاف الاحتياط . ( مسألة 20 ) : لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الائتمام ، نعم لو تردد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدم الانفراد صح ، بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نية الانفراد بلا فصل ، وإن كان الأحوط عدم العود مطلقاً « 2 » . ( مسألة 21 ) : لو شك في أنه عدل إلى الانفراد أم لا ، بنى على عدمه . ( مسألة 22 ) : لا يعتبر في صحة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة « 3 » بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة ، فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه « 4 » أو مطلب آخر دنيوي ولكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صح ، وكذا إذا قصد المأموم من الجماعة

--> ( 1 ) فان الاحتياط فيها عدم الدخول في الصلاة جماعة ما دام ينوي قطعها في الأثناء ، بل يصلي بنية المتابعة إلى آخر الصلاة فان عرض له عارض قطع الجماعة . ( 2 ) لا يترك في الصورة الأخيرة . ( 3 ) بالنسبة إلى الإمام ، أما المأموم فإن عليه أن يقصد الايتمام والأحوط أن يكون في قصده متقربا إلى اللّه سبحانه . ( 4 ) فإذا كان بحيث يؤثر في الصلاة ( حتى يقال إنه يصلي للجاه ) حيث جعل فيها ضميمة غير إلهية فإنها باطلة ، أما إذا كان قصده أمراً لا يؤثر في نية التقرب إلى اللّه سبحانه بالصلاة كما إذا قصد دفع وسوسة الشك في الركعات عن نفسه فلا إشكال ، وكذا في المأموم فان قصد بالجماعة أمرا ماديا يؤثر في نية تقربه فان في صلاته إشكالا .