السيد محمد تقي المدرسي

434

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : لا يجوز اقتداء مصلي اليومية أو الطواف بمصلي الآيات أو العيدين أو صلاة الأموات ، وكذا لا يجوز العكس ، كما أنه لا يجوز اقتداء كل من الثلاثة بالآخر . ( مسألة 7 ) : الأحوط عدم اقتداء مصلي العيدين بمصلي الاستسقاء ، وكذا العكس وإن اتفقا في النظم . ( مسألة 8 ) : أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان ، أحدهما الإمام سواء كان المأموم رجلًا أو امرأةً ، بل وصبياً مميزاً على الأقوى ، وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الإمام . ( مسألة 9 ) : لا يشترط في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين نية الإمام الجماعة والإمامة ، فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به تحققت الجماعة ، سواء كان الإمام ملتفتاً لاقتداء الغير به أم لا ، نعم حصول الثواب في حقه موقوف على نية الإمامة « 1 » ، وأما المأموم فلا بد له من نية الائتمام ، فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه ، وإن تابعه في الأقوال والأفعال ، وحينئذ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته ، وإلا فلا « 2 » ، وكذا يجب وحدة الإمام ، فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال لم تصح جماعة ، وتصح فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع « 3 » ، ويجب عليه تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية ، فيكفي التعيين الإجمالي كنية الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر في صلاته مثلًا من الأئمة الموجودين أو نحو ذلك ، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح جماعة ، وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ . ( مسألة 10 ) : لا يجوز الاقتداء بالمأموم فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره . ( مسألة 11 ) : لو شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم ، وأتم منفرداً ، وإن علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة « 4 » ، نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات

--> ( 1 ) توقف الثواب على النية محل اشكال ، وليس بعيدا عن فضل اللّه ورحمته الواسعة اعطاء الثواب من دون النية أيضا ، بل الأظهر تضاعف الثواب معها لتحقق عنوان الطاعة . ( 2 ) في الحكم ببطلان الصلاة بسبب ترك مثل القراءة التي هي ليست بركن إشكال لشمول حديث ( لا تُعاد ) لمثله . ( 3 ) أما مع قصده فان صلاته باطلة وعليه الإعادة إذا اختلت نية التقرب عنده ، وإلّا فان عليه الإعادة احتياطا وجوبيا . ( 4 ) إذا وجد الداعي كفى في تحقق النية لان مؤونتها سهلة .