السيد محمد تقي المدرسي
431
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 23 ) : لا يجب عليه الفور في القضاء عن الميت ، وإن كان أولى وأحوط . ( مسألة 24 ) : إذا مات الولي بعد الميت قبل أن يتمكن من القضاء ، ففي الانتقال إلى الأكبر بعده إشكال « 1 » . ( مسألة 25 ) : إذا استأجر الولي غيره لما عليه من صلاة الميت ، فالظاهر أن الأجير يقصد النيابة عن الميت لا عنه . فصل في الجماعة وهي المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض ، خصوصاً اليومية منها وخصوصاً في الأدائية ، ولا سيما في الصبح والعشاءين ، وخصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء ، وقد ورد في فضلها وذم تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات ففي الصحيح : ( الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذّ أي الفرد بأربع وعشرين درجة ) ، وفي رواية زرارة قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين ، فقال عليه السّلام : ( صدقوا ) ، فقلت : الرجلان يكونان جماعة قال عليه السّلام : ( نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام ) ، وفي رواية محمد بن عمارة قال : أرسلت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة فقال عليه السّلام : ( الصلاة في جماعة أفضل ) . مع أنه ورد أن الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة ، وفي بعض الأخبار ألفين ، بل في خبر قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أتاني جبرائيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر ، فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، وأهدى إليك هديتين ، قلت : ما تلك الهديتان ؟ قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلاة الخمس في جماعة ، قلت : يا جبرائيل ، ما لأمتي في الجماعة ؟ قال : يا محمد : إذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة ، وإذا كانوا أربعة كتب الله لكل واحد ألفاً ومائتي صلاة ، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة ، وإذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة ، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر ألفاً ومائتي صلاة ، وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد
--> ( 1 ) الأحوط أن يقضي عنه أوْلى الناس به في ذات الطبقة ، بلى لا ينتقل الواجب إلى الطبقة الثانية .