السيد محمد تقي المدرسي
410
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فصل في مبطلات الصلاة لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختياراً والأحوط عدم قطع النافلة أيضاً ، وإن كان الأقوى جوازه ، ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال ، ولدفع ضرر مالي أو بدني كالقطع لأخذ العبد من الإباق ، أو الغريم من الفرار ، أو الدابة من الشراد ونحو ذلك ، وقد يجب كما إذا توقف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعاً عليه ، وقد يستحب كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه ، وكقطعها عند نسيان الأذان والإقامة إذا تذكّر قبل الركوع ، وقد يجوز كدفع الضرر المالي الذي لا يضر تلفه ، ولا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير ، وعلى هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة « 1 » . ( مسألة 1 ) : الأحوط عدم قطع النافلة « 2 » المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص ، بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر ، وأما إذا نذر نافلة مخصوصة فلا يجوز قطعها قطعا « 3 » . ( مسألة 2 ) : إذا كان في أثناء الصلاة فرأى نجاسة في المسجد أو حدثت نجاسة فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لإزالتها ، لأن دليل فورية الإزالة قاصر الشمول عن مثل المقام « 4 » هذا في سعة الوقت ، وأما في الضيق فلا إشكال ، نعم لو كان الوقت موسعاً وكان بحيث لولا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع . ( مسألة 3 ) : إذا توقف أداء الدين المطالب به على قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت لا في الضيق ، ويحتمل في الضيق وجوب الإقدام على الأداء متشاغلًا بالصلاة « 5 » . ( مسألة 4 ) : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحة ، وإن
--> ( 1 ) فيه تأمل . ( 2 ) وإن كان الأظهر جواز القطع . ( 3 ) مع ضيق وقت أدائها أو مع الحنث بقطعها . ( 4 ) يختلف باختلاف الأحوال ، فقد يكون بقاء النجاسة سببا للهتك أو للانتشار مع زحمة الناس وما أشبه فهناك يجب القطع . ( 5 ) ويحتمل جواز قطع الصلاة عند عدم تمكن أداء الدين بعدها وعدم إمكانية الجمع إذا لم يكن لأداء الدين بدل ، وكذلك يجوز قطع الصلاة عند السعة إذا خشي تحرك القطار أو إقلاع الطائرة أو ما أشبه .