السيد محمد تقي المدرسي
399
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ذاكر عندك في الأذان أو غيره ، وفي رواية : ( من ذكرت عنده ونسي أن يصلّي عليَّ خطا الله به طريق الجنة ) . ( مسألة 1 ) : إذا ذكر اسمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكرراً يستحب تكرارها ، وعلى القول بالوجوب يجب ، نعم ذكر بعض القائلين بالوجوب يكفي مرة إلا إذا ذكر بعدها فيجب إعادتها ، وبعضهم على أنه يجب في كل مجلس مرة . ( مسألة 2 ) : إذا كان في أثناء التشهد فسمع اسمه لا يكتفي بالصلاة التي تجب للتشهد ، نعم ذكره في ضمن قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد ، لا يوجب تكرارها وإلا لزم التسلسل . ( مسألة 3 ) : الأحوط عدم الفصل الطويل بين ذكره والصلاة عليه بناء على الوجوب ، وكذا بناء على الاستحباب في إدراك فضلها ، وامتثال الأمر الندبي فلو ذكره أو سمعه في أثناء القراءة في الصلاة لا يؤخر إلى آخرها إلا إذا كان في أواخرها . ( مسألة 4 ) : لا يعتبر كيفية خاصة في الصلاة ، بل يكفي في الصلاة عليه كل ما يدل عليها ، مثل صلى الله عليه ، والأولى ضم الآل إليه . ( مسألة 5 ) : إذا كتب اسمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستحب أن يكتب الصلاة عليه . ( مسألة 6 ) : إذا تذكّره بقلبه فالأولى أن يصلي عليه لاحتمال شمول قوله عليه السّلام : كلما ذكرته . . . الخ ، لكن الظاهر إرادة الذكر اللساني دون القلبي . ( مسألة 7 ) : يستحب عند ذكر سائر الأنبياء والأئمة أيضاً ذلك ، نعم إذا أراد أن يصلي على الأنبياء أوّلًا يصلي على النبي وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم عليهم ، إلا في ذكر إبراهيم عليه السّلام ، ففي الخبر عن معاوية بن عمار قال : ذكرت عند أبي عبد الله الصادق عليه السّلام بعض الأنبياء فصليت عليه ، فقال عليه السّلام : ( إذا ذُكِرَ أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد وآله ثم عليه ) . فصل في مبطلات الصلاة وهي أمور : ( أحدها ) : فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة كالستر وإباحة المكان واللباس ونحو ذلك ، مما مر في المسائل المتقدمة .