السيد محمد تقي المدرسي
390
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
نعم لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ، والفرق أن مع الأول يصدق الحدث في الأثناء ، ومع الثاني لا يصدق ، لأن المفروض أنه ترك نسياناً جزءاً غير ركني ، فيكون الحدث خارج الصلاة . ( مسألة 2 ) : لا يشترط فيه نية الخروج من الصلاة بل هو مخرج قهراً ، وإن قصد عدم الخروج ، بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة . ( مسألة 3 ) : يجب تعلم السلام على نحو ما مر في التشهد وقبله يجب متابعة الملقن إن كان ، وإلا اكتفى بالترجمة ، وإن عجز فبالقلب ينويه مع الإشارة باليد على الأحوط ، والأخرس يخطر ألفاظه بالبال ، ويشير إليها باليد أو غيرها . ( مسألة 4 ) : يستحب التورك في الجلوس حاله على نحو ما مر ، ووضع اليدين على الفخذين ، ويكره الإقعاء « 1 » . ( مسألة 5 ) : الأحوط أن لا يقصد « 2 » بالتسليم التحية حقيقةً بأن يقصد السلام على الإمام أو المأمومين أو الملكين ، نعم لا بأس بإخطار ذلك بالبال ، فالمنفرد يخطر بباله « 3 » الملكين الكاتبين حين السلام الثاني ، والإمام يخطرهما مع المأمومين ، والمأموم يخطرهم مع الإمام ، وفي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يخطر بباله الأنبياء والأئمة والحفظة . ( مسألة 6 ) : يستحب للمنفرد والإمام الإيماء بالتسليم الأخير « 4 » إلى يمينه بمؤخر عينه أو بأنفه أو غيرهما على وجه لا ينافي الاستقبال ، وأما المأموم فإن لم يكن على يساره أحد فكذلك ، وإن كان على يساره بعض المأمومين فيأتي بتسليمة أخرى مومئاً إلى يساره ، ويحتمل استحباب تسليم آخر للمأموم بقصد الإمام « 5 » فيكون ثلاث مرات . ( مسألة 7 ) : قد مر سابقاً في الأوقات أنه إذا شرع في الصلاة قبل الوقت ودخل عليه وهو في الصلاة صحت صلاته ، وإن كان قبل السلام أو في أثنائه ، فإذا أتى بالسلام الأول ودخل عليه الوقت في أثنائه تصح صلاته ، وأما إذا دخل بعده قبل السلام الثاني أو في أثنائه ففيه إشكال ، وإن كان يمكن القول بالصحة لأنه وإن كان يكفى الأول في
--> ( 1 ) بل الأحوط تركه كما في التشهد . ( 2 ) والأقوى جوازه بل أولويته خصوصا إذا قصد ما هو المطلوب منه واقعا . ( 3 ) أي إذا أراد الإخطار ، وهو غير واجب . ( 4 ) في الحديث جاء التعبير بقوله عليه السّلام ( تسليمة عن يمينك ) والظاهر عدم منافاة ذلك للاستقبال المطلوب وهو أوسع من الإيماء إلى اليمين ، وكذلك فيما يأتي بالنسبة إلى الشمال . ( 5 ) أي ردا على سلامه وذلك حسب رواية العلل .