السيد محمد تقي المدرسي

369

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثالث ) : الطمأنينة فيه بمقدار « 1 » الذكر الواجب ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضاً إذا جاء به بقصد الخصوصية فلو تركها عمداً بطلت صلاته بخلاف السهو على الأصح وإن كان الأحوط الاستيناف إذا تركها فيه أصلًا ولو سهواً ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب . ( الرابع ) : رفع الرأس منه حتى ينتصب قائماً ، فلو سجد قبل ذلك عامداً بطلت الصلاة . ( الخامس ) : الطمأنينة حال القيام بعد الرفع فتركها عمداً مبطل للصلاة « 2 » . ( مسألة 1 ) : لا يجب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع ، بل يكفى الانحناء بمقدار إمكان الوضع كما مر . ( مسألة 2 ) : إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه المذكور ولو بالاعتماد على شيء أتى بالقدر الممكن ، ولا ينتقل إلى الجلوس ، وإن تمكن من الركوع منه ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلًا وتمكن منه جالساً أتي به جالساً والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائماً ، وإن لم يتمكن منه جالساً أيضاً أومأ له وهو قائم برأسه إن أمكن ، وإلا فبالعينين تغميضاً له ، وفتحاً للرفع منه ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضاً نواه بقلبه وأتى بالذكر الواجب . ( مسألة 3 ) : إذا دار الأمر بين الركوع جالساً مع الانحناء في الجملة وقائماً مومئاً لا يبعد تقديم الثاني « 3 » والأحوط تكرار الصلاة . ( مسألة 4 ) : لو أتى بالركوع جالساً ورفع رأسه منه ثم حصل له التمكن من القيام لا يجب « 4 » ، بل لا يجوز له إعادته قائماً ، بل لا يجب عليه القيام للسجود خصوصاً إذا كان بعد السمعلة ، وإن كان أحوط ، وكذا لا يجب إعادته بعد إتمامه بالانحناء غير التام ، وأما لو حصل له التمكن في أثناء الركوع جالساً فإن كان بعد تمام الذكر الواجب يجتزئ به ، لكن يجب عليه الانتصاب للقيام بعد الرفع « 5 » وإن حصل قبل الشروع فيه أو قبل تمام

--> ( 1 ) أصل الطمأنينة يستفاد وجوبه من الأحاديث ، أما كونه بمقدار الذكر الواجب فعلى الاحتياط الواجب . ( 2 ) في كل موارد البطلان التي لم يرد نص بالإعادة ، يحتاط المكلف بالإعادة عملا بالمشهور واللّه العالم . ( 3 ) إذا سمي في العرف الانحناء المتيسّر له جالسا ، ركوعا لمثله كفى ، وإلّا فالأمر كما جاء في المتن . ( 4 ) بناء على جواز بدار ذوي الأعذار . ( 5 ) في وجوبه إشكار وكذلك في وجوب القيام منحنيا إذ الركوع حقيقة الانحناء وما سوى ذلك واجب فيه ، والأقوى كفاية إتمام ما بدء ، والأحوط ما ذكره ، كما الاحتياط الاستحبابي يقتضي إعادة الصلاة .