السيد محمد تقي المدرسي
365
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يقصد الوجوب والندب ، وحيث إنه يحتمل إن يكون الأولى واجبة والأخيرتين على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجباً ، فيكون من باب التخيير بين الإتيان بالواحدة والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيا منها شاء مخيراً بين الثلاث ، فحيث إن الوجوه متعددة فالأحوط « 1 » الاقتصار على قصد القربة ، نعم لو اقتصر على المرة له أن يقصد الوجوب . فصل في مستحبات القراءة وهي أمور : ( الأول ) : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى بأن يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) أو يقول : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) وينبغي أن يكون بالإخفات . ( الثاني ) : الجهر بالبسملة في الإخفاتية وكذا في الركعتين الأخيرتين « 2 » إن قرأ الحمد بل وكذا في القراءة خلف الإمام حتى في الجهرية وأما في الجهرية فيجب الإجهار بها على الإمام والمنفرد . ( الثالث ) : الترتيل أي التأني في القراءة وتبين الحروف على وجه يتمكن السامع من عدها « 3 » . ( الرابع ) : تحسين الصوت بلا غناء . ( الخامس ) : الوقف على فواصل الآيات . ( السادس ) : ملاحظة معاني ما يقرأ والاتعاظ بها . ( السابع ) : أن يسأل الله عند آية النعمة أو النقمة ما يناسب كلًّا منهما ( الثامن ) : السكتة بين الحمد والسورة وكذا بعد الفراغ منها بينها وبين القنوت أو تكبير الركوع .
--> ( 1 ) يمكن أن لا يقصد الوجوب والندب وإذا قصدهما لا يقصد التعيين بل يقصد امتثال أمر اللّه سبحانه المفروض عليه واقعا . ( 2 ) الاحتياط في الإخفات فيهما . ( 3 ) الترتيب حد وسط بين تقطيع الآيات كما يقطع الشعر وبين نثر الكلمات من دون نظم ، ولكن ببيان الكلمات ونظمها دون الشعر .