السيد محمد تقي المدرسي

361

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 46 ) : إذا أعرب آخر الكلمة بقصد الوصل بما بعده فانقطع نفسه فحصل الوقف بالحركة فالأحوط إعادتها « 1 » ، وإن لم يكن الفصل كثيراً اكتفى بها . ( مسألة 47 ) : إذا انقطع نفسه في مثل الصراط المستقيم بعد الوصل بالألف واللام وحذف الألف هل يجب إعادة الألف واللام بأن يقول : المستقيم . أو يكفي قوله : مستقيم ، الأحوط الأول ، وأحوط منه إعادة الصراط أيضاً ، وكذا إذا صار مدخول الألف واللام غلطاً كأن صار مستقيم غلطاً ، فإذا أراد أن يعيده فالأحوط أن يعيد الألف واللام أيضاً بأن يقول : المستقيم ولا يكتفي بقوله : مستقيم ، وكذا إذا لم يصح المضاف إليه فالأحوط إعادة المضاف فإذا لم يصح لفظ المغضوب فالأحوط أن يعيد لفظ غير أيضاً « 2 » . ( مسألة 48 ) : الإدغام في مثل مد ورد مما اجتمع في كلمة واحدة مثلان واجب . سواء كانا متحركين كالمذكورين أو ساكنين كمصدرهما . ( مسألة 49 ) : الأحوط الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف ( يرملون ) مع الغنة فيما عدا اللام والراء ولا معها فيهما ، لكن الأقوى عدم وجوبه . ( مسألة 50 ) : الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة وإن كان الأقوى عدم وجوبها « 3 » ، بل يكفي القراءة على النهج العربي وإن كان مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب . ( مسألة 51 ) : يجب إدغام اللام من الألف واللام في أربعة عشر حرفاً ، وهي التاء والثاء والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون ، وإظهارها في بقية الحروف فتقول في الله والرحمن والرحيم والصراط والضالين مثلًا بالإدغام ، وفي الحمد والعالمين والمستقيم ونحوها بالإظهار « 4 » . ( مسألة 52 ) : الأحوط الإدغام في مثل اذْهَب بِّكِتَابِي ، ويُدْرِككُّمُ مما

--> ( 1 ) بناء على وجوب مراعاة الفصل بالحركة وهو كما عرفت آنفا غير معلوم . ( 2 ) في وجوب كل ذلك إشكال والاحتياط حسن . ( 3 ) يبدو أن القراءات المختلفة للقرآن تتصل أكثر شيء بالأُمور التحسينية أو اللهجات والألحان المختلفة التي لا صلة لها بأصل القرآن وجوهره ، فلا بأس بتعددها وإنما القرآن واحد نزل من عند واحد في أصل كلماته مما هو متواتر بين المسلمين منذ نزوله ، ولا مدخلية للمحسنات والألحان في ذلك الأصل فالجواز الذي ذكره المصنف قدّس سرّه هو الأقوى إذا كان لا يضر بذلك الأصل القرآني المتواتر والأحوط اتباع اللحن المشهور اليوم في المصاحف . ( 4 ) على الأحوط الذي لا يترك .