السيد محمد تقي المدرسي
358
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
خصوصاً إذا كان في الأثناء . ( مسألة 24 ) : لا فرق في معذورية الجاهل بالحكم في الجهر والإخفات بين أن يكون جاهلًا بوجوبهما أو جاهلًا بمحلهما ، بأن علم إجمالًا أنه يجب في بعض الصلوات الجهر ، وفي بعضها الإخفات إلا أنه اشتبه عليه أن الصبح مثلًا جهرية ، والظهر إخفاتية ، بل تخيل العكس ، أو كان جاهلًا بمعنى الجهر والإخفات فالأقوى معذوريته في الصورتين ، كما أن الأقوى معذوريته إذا كان جاهلًا بأن المأموم يجب عليه الإخفات عند وجوب القراءة عليه وإن كانت الصلاة جهرية فجهر ، لكن الأحوط فيه وفي الصورتين الأولتين الإعادة . ( مسألة 25 ) : لا يجب الجهر على النساء في الصلوات الجهرية ، بل يتخيرن بينه وبين الإخفات مع عدم سماع الأجنبي وأما معه فالأحوط إخفاتهن « 1 » ، وأما في الإخفاتية فيجب عليهن الإخفات كالرجال ، ويعذرن فيما يعذرون فيه . ( مسألة 26 ) : مناط الجهر والإخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه فيتحقق الإخفات بعدم ظهور جوهره وإن سمعه من بجانبه قريباً أو بعيداً . ( مسألة 27 ) : المناط في صدق القراءة قرآناً كان أو ذكراً أو دعاءً ما مر في تكبيرة الإحرام من أن يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقاً أو تقديراً بأن كان أصم أو كان هناك مانع من سماعه ، ولا يكفي سماع الغير « 2 » الذي هو أقرب إليه من سمعه . ( مسألة 28 ) : لا يجوز من الجهر ما كان مفرطاً خارجاً عن المعتاد كالصياح فإن فعل فالظاهر البطلان « 3 » . ( مسألة 29 ) : من لا يكون حافظاً للحمد والسورة يجوز أن يقرأ في المصحف ، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضاً على الأقوى كما يجوز له اتباع من يلقنه آية فآية ، لكن الأحوط اعتبار عدم القدرة على الحفظ وعلى الائتمام . ( مسألة 30 ) : إذا كان في لسانه آفة لا يمكنه التلفظ يقرأ في نفسه ولو توهماً والأحوط تحريك لسانه بما يتوهمه . ( مسألة 31 ) : الأخرس يحرك لسانه ويشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها .
--> ( 1 ) إذا كان خوف الفتنة فلا يترك الاحتياط . ( 2 ) على الأحوط أن عدّ قراءة وإلا فعلى الأقوى . ( 3 ) الظهور غير معلوم والاحتياط في الإعادة .