السيد محمد تقي المدرسي

349

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

آخر ، فإن القيام حال تكبيرة الإحرام لا يزاد إلا بزيادتها ، وكذا القيام المتصل بالركوع لا يزاد إلا بزيادته ، وإلا فلو نسي القراءة أو بعضها فهوى للركوع وتذكر قبل أن يصل إلى حد الركوع رجع وأتى بما نسي ، ثم ركع وصحت صلاته ، ولا يكون القيام السابق على الهوى الأول متصلًا ، بالركوع ، حتى يلزم زيادته إذا لم يتحقق الركوع بعده فلم يكن متصلًا به ، وكذا إذا انحنى للركوع فتذكر قبل أن يصل إلى حده أنه أتى به ، فإنه يجلس للسجدة ، ولا يكون قيامه قبل الانحناء متصلًا بالركوع ليلزم الزيادة . ( مسألة 7 ) : إذا شك في القيام حال التكبير بعد الدخول فيما بعده ، أو في القيام المتصل بالركوع بعد الوصول إلى حده أو في القيام بعد الركوع بعد الهوي إلى السجود ولو قبل الدخول فيه لم يعتن به وبنى على الإتيان « 1 » . ( مسألة 8 ) : يعتبر في القيام الانتصاب « 2 » والاستقرار « 3 » والاستقلال « 4 » حال الاختيار ، فلو انحنى قليلًا « 5 » أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا لم يكن مستقراً « 6 » أو كان مستنداً على شيء من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها « 7 » ، نعم لا بأس بشيء منها حال الاضطرار وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا بحيث يخرج عن صدق القيام ، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين ، وإن كان الأقوى كفايتهما أيضاً ، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة . ( مسألة 9 ) : الأحوط انتصاب العنق أيضاً ، وإن كان الأقوى جواز الإطراق . ( مسألة 10 ) : إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسياً صحت صلاته ، وأن كان ذلك في القيام الركني لكن الأحوط فيه الإعادة « 8 » . ( مسألة 11 ) : لا يجب تسوية الرجلين في الاعتماد ، فيجوز أن يكون الاعتماد على

--> ( 1 ) والاحتياط المستحب في كل ذلك يقتضي بالعودة إلى القيام وإتمام الصلاة ثم إعادتها ، كل ذلك لأنه يرى أنه قد تجاوز حالة القراءة إلى غيرها . ( 2 ) بما يسمى قياما عرفا . ( 3 ) على المشهور الموافق للاحتياط الواجب . ( 4 ) على المشهور الموافق للاحتياط المستحب . ( 5 ) بحيث فقد عند العرف صفة القيام . ( 6 ) على الاحتياط الواجب . ( 7 ) على الاحتياط المستحب . ( 8 ) لا يترك فيما يرتبط بالقيام الركني إذا شك في صدق القيام مثل ما إذا كبر شبه منحني .