السيد محمد تقي المدرسي

339

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثاني ) : أن يكون داعيه ومحركه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معاً ، وهذا أيضاً باطل ، سواء كانا مستقلين أو كان أحدهما تبعاً والآخر مستقلًا أو كانا معاً ومنضمًّا محركاً وداعياً « 1 » . ( الثالث ) : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، هذا أيضاً باطل ، وإن كان محل التدارك باقياً « 2 » ، نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أوّلًا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتي ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختص البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صح . ( الرابع ) : أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة الرياء ، كالقنوت في الصلاة وهذا أيضاً باطل على الأقوى « 3 » . ( الخامس ) : أن يكون أصل العمل لله ، لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياءً ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف الأول من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياءً « 4 » . ( السادس ) : أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أول الوقت رياء ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى . ( السابع ) : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعةً أو القراءة بالتأني أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى . ( الثامن ) : أن يكون في مقدمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد ، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة . ( التاسع ) : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنك حال الصلاة وهذا لا يكون مبطلًا إلا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً . ( العاشر ) : أن يكون العمل خالصاً لله ، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضاً ، كما أن الخطور القلبي لا يضر ، خصوصاً إذا كان بحيث يتأذى بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الأضداد .

--> ( 1 ) إذا كان قصد القربة مستقلا وغيره تبعا لا تبعد الصحة والاحتياط حسن . ( 2 ) إذا أمكن التدارك دون إضافة مبطلة إلى الصلاة فالأحوط التدارك ثم الإعادة . ( 3 ) بل على الأحوط مستحبا ، ويقتضي الاحتياط إتمام الصلاة وإعادتها ولكن لا يجب ذلك . ( 4 ) كل ذلك إذا أثّر على صلاته بحيث اعتبرت صلاته رياء ، وكذا في السابع وهذا الاعتبار مشكل .