السيد محمد تقي المدرسي
336
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ومنها أكل الحرام وشرب المسكر ، ومنها النشوز والإباق ، بل مقتضى قوله تعالى : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ عدم قبول الصلاة وغيرها من كل عاص وفاسق . وينبغي أيضاً أن يجتنب ما يوجب قلة الثواب والأجر على الصلاة ، كأن يقوم إليها كسلًا ثقيلًا في سكرة النوم أو الغفلة ، أو كان لاهياً فيها أو مستعجلًا أو مدافعاً للبول أو الغائط أو الريح ، أو طامحاً ببصره إلى السماء ، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمض للعين ، بل ينبغي أن يجتنب كل ما ينافي الخشوع ، وكل ما ينافي الصلاة في العرف والعادة ، وكل ما يشعر بالتكبر أو الغفلة ، وينبغي أيضاً أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر وارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب ولبس أنظف الثياب والخاتم من عقيق ، والتمشط والاستياك ونحو ذلك . فصل فصل في واجبات الصلاة واجبات الصلاة أحد عشر : النية ، والقيام ، وتكبيرة ، الإحرام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ، والتشهد ، والسلام ، والترتيب ، والموالاة . والخمسة الأولى أركان بمعنى أن زيادتها ونقيصتها عمداً وسهواً موجبة للبطلان ، لكن لا يتصور الزيادة في النية بناءً على الداعي ، وبناءً على الإخطار غير قادحة ، والبقية واجبات غير ركنية ، فزيادتها ونقصها عمداً موجب للبطلان لا سهواً . فصل في النية وهي القصد « 1 » إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ويكفي فيها الداعي « 2 » القلبي ولا يعتبر فيها الأخطار بالبال ولا التلفظ فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النية ، نعم تزيد عليه باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة « 3 » .
--> ( 1 ) النية هي قصدك الفعل وتقربك إلى اللّه به فان قصدت امتثال الأمر كان قصدا خالصا ، وإلّا كان فيه إشكال . ( 2 ) بأن يكون الباعث إلى الصلاة مثلا : امتثال أمر اللّه سبحانه . ( 3 ) والقربة هنا داعية إلى الامتثال وما يأتي من الدرجات هي الداعية إلى الامتثال بينما النية ذات الامتثال .