السيد محمد تقي المدرسي
33
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 8 ) : إذا تقاطر من السقف النجس يكون طاهراً ، إذا كان التقاطر حال نزوله من السماء « 1 » سواء كان السطح أيضاً نجساً أم طاهراً . ( مسألة 9 ) : التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه حتى صار طيناً . ( مسألة 10 ) : الحصير النجس يطهر بالمطر ، وكذا الفراش المفروش على الأرض ، وإذا كانت الأرض التي تحتها أيضاً نجسة تطهر إذا وصل إليها ، نعم إذا كان الحصير منفصلًا عن الأرض يشكل طهارتها بنزول المطر عليه « 2 » إذا تقاطر منه عليها ، نظير ما مرّ من الإشكال فيما وقع على ورق الشجر وتقاطر منه على الأرض . ( مسألة 11 ) : الإناء النجس يطهر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه ، نعم إذا كان نجساً بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير ، لكن بعده إذا نزل عليه يطهر من غير حاجة إلى التعدد . فصل في ماء الحَمَّام ماء الحمام بمنزلة الجاري ، بشرط اتّصاله بالخزانة ، فالحياض الصغار فيه إذا اتّصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة ، بشرط كونها كراً وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزملة ، ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضاً ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتّصل بالمنبع بمثل المزملة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس فإنه يطهر مع الاتصال المذكور . فصل في ماء البئر ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلا بالتغيّر ، سواء كان بقدر الكر أو أقل ،
--> ( 1 ) ما دام متصلا عرفا بماء المطر . ( 2 ) إذا لم يصدق عليه انه رآه المطر بمرور المطر على الحصير كما يمر على السقف ثم يتقاطر منه فإنه يصدق عليه آنئذ ماء المطر فيطهر .