السيد محمد تقي المدرسي

328

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ثلاث مرات « 1 » ، نعم يستحب الأذان في الأذن اليمنى من المولود والإقامة في أذنه اليسرى يوم تولده أو قبل أن تسقط سرته ، وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجن ، وكذا يستحب الأذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوماً ، وكذا كل من ساء خلقه ، والأولى أن يكون في أذنه اليمنى ، وكذا الدابة إذا ساء خلقها . ثم إن الأذان قسمان : أذان الإعلام ، وأذان الصلاة . ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة بخلاف أذان الإعلام فإنه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أول الوقت وأما أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت . وفصول الأذان « 2 » ثمانية عشر : الله أكبر أربع مرات وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، وحي على الصلاة ، وحي على الفلاح ، وحي على خير العمل ، والله أكبر ، ولا إله إلا الله كل واحد مرتان . وفصول الإقامة سبعة عشر : الله أكبر ، في أولها مرتان ، ويزيد بعد حي على خير العمل : قد قامت الصلاة مرتين ، وينقص من لا إله إلا الله في آخرها مرة ، ويستحب الصلاة على محمد وآله عند ذكر اسمه ، وأما الشهادة لعلي عليه السّلام بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءاً منهما « 3 » ، ولا بأس بالتكرير في حي على الصلاة أو حي على الفلاح ، للمبالغة في اجتماع الناس ، ولكن الزائد ليس جزءاً من الأذان ، ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين ، بل بالشهادتين وعن الإقامة بالتكبير ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله . ويجوز للمسافر والمستعجل الإتيان بواحد من كل فصل منهما « 4 » ، كما يجوز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة بل الاكتفاء بالأذان فقط . ويكره الترجيع « 5 » على نحو لا يكون غناء وإلا فيحرم وتكرار الشهادتين جهرا بعد قولهما سرا أو جهرا « 6 » بل لا يبعد كراهة مطلق تكرار واحد من الفصول إلا الإعلام .

--> ( 1 ) في العيدين سُنّة وفي غيرهما يُقصد رجاء للدعوة إلى الصلاة . ( 2 ) هذا هو المشهور ، وما ورد من كيفيات أخرى مذكورة في الأحاديث المعتبرة كلها صحيحة ويجوز الإتيان بها خصوصا بقصد الرجاء . ( 3 ) ولكنها مكملة للشهادة بالرسالة ، فالأولى الإتيان بها رجاء ، كما إن من الأولى الصلاة على النبي وآله عند ذكر اسمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 4 ) في الإقامة للمستعجل مشكل إلا أن يقصد رجاء . ( 5 ) في معنى الترجيع وحكمه إشكال والتسامح في أدلة السنن رافعة له . ( 6 ) الكلام فيه كالكلام في الترجيع .