السيد محمد تقي المدرسي
278
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
قال : ( إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة ) . بالجملة ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، ولله درُّ صاحب الدرة ، حيث قال : تنهى عن المنكر والفحشاء * أقصر فهذا منتهى الثناء فصل في أعداد الفرائض ونوافلها الصلوات الواجبة ستة : اليومية ، ومنها الجمعة ، والآيات ، والطواف الواجب ، والملتزم بنذر أو عهد أو يمين أو إجارة ، وصلاة الوالدين على الولد الأكبر ، وصلاة الأموات ، أما اليومية فخمس فرائض ، الظهر أربع ركعات والعصر كذلك ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء أربع ركعات ، والصبح ركعتان ، وتسقط في السفر من الرباعيات ركعتان ، كما أن صلاة الجمعة أيضاً ركعتان . وأما النوافل فكثيرة ، آكدها الرواتب اليومية ، وهي في غير يوم الجمعة أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء من جلوس تعدّان بركعة ، ويجوز فيهما القيام بل هو الأفضل ، وإن كان الجلوس أحوط وتسمى بالوتيرة ، وركعتان قبل صلاة الفجر ، وإحدى عشر ركعة : صلاة الليل ، وهي ثمان ركعات ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة واحدة ، وأما في يوم الجمعة فيزاد على الست عشر أربع ركعات ، فعدد الفرائض سبع عشرة ركعة ، وعدد النوافل ضعفها بعد عدّ الوتيرة ركعة ، وعدد مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون . هذا ويسقط في السفر نوافل الظهرين ، والوتيرة على الأقوى « 1 » . ( مسألة 1 ) : يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين إلا الوتر ، فإنها ركعة ، ويستحب في جميعها القنوت حتى الشفع على الأقوى في الركعة الثانية ، وكذا يستحب في مفردة الوتر . ( مسألة 2 ) : الأقوى استحباب الغفيلة ، وهي ركعتان بين المغرب والعشاء ولكنها « 2 » ليست من الرواتب ، يقرأ فيها في الركعة الأولى بعد الحمد : وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي
--> ( 1 ) فالأفضل الإتيان بها . ( 2 ) ولكن الظاهر إمكان جعلها من الرواتب بنية كلتيهما ، كما الأمر في صلاة الوصية الآتية .