السيد محمد تقي المدرسي

272

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الوضوء أو الغسل ، قدّم الغسل وتيمم بدلًا عن الوضوء ، وإن لم يكف إلا للوضوء فقط توضأ وتيمم بدل الغسل . ( مسألة 24 ) : لا يبطل التيمم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر ، فما دام عذره عن الغسل باقياً تيممه بمنزلته ، فإن كان عنده ماءً بقدر الوضوء توضأ وإلا تيمم بدلًا عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء ، وإلا توضأ هذا ، ولكن الأحوط إعادة التيمم أيضاً ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمم بدلًا عن الغسل وتوضأ ، وإن لم يكن تيمم مرتين : مرة عن الغسل ، ومرة عن الوضوء ، هذا إن كان غير غسل الجنابة ، وإلا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمم واحد بقصد ما في الذمة . ( مسألة 25 ) : حكم التداخل الذي مر سابقاً في الأغسال يجرى في التيمم أيضاً ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفى تيمم واحد عن الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتاج إلى الوضوء أو التيمم بدلًا عنه « 1 » ، وإلا وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلًا عنه . ( مسألة 26 ) : إذا تيمم بدلًا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي ، وأما لو قصد معيناً فتبين أن الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد ، كما مر نظائره مراراً . ( مسألة 27 ) : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر ، وكان هناك ماء لا يكفى إلا لأحدهم ، فإن كان مملوكاً لأحدهم تعين صرفه لنفسه « 2 » ، وكذا إن كان للغير وأذن لواحد منهم ، وأما إن كان مباحاً أو كان للغير وأذن للكل فيتعين للجنب فيغتسل ويتيمم الميت ، ويتيمم المحدث بالأصغر أيضاً . ( مسألة 28 ) : إذا نذر نافلة مطلقة أو مؤقتة في زمان معين ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلًا عنه وصلى ، وأما إذا نذر مطلقاً لا مقيداً بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر « 3 » إلى زمان إمكان الوضوء . ( مسألة 29 ) : لا يجوز « 4 » الاستئجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع وجود من

--> ( 1 ) بل لا يجب مع الغسل - أي غسل كان - تيمم ولا وضوء . ( 2 ) إذا وجب عليه الغسل أو الوضوء منجزا . ( 3 ) هذا مقتضى الاحتياط . ( 4 ) إن كان قد شرط الميت أو وصيه بذلك أو كان منصرف إطلاق كلامه وأما إذا لم يشترط فالجواز أقوى وإن كان الاحتياط أفضل .