السيد محمد تقي المدرسي
248
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الثالث والعشرون ) : للحجامة على ما قيل ، ولكن قيل : أنه لا دليل عليه ، ولعله مصحّف الجمعة . ( الرابع والعشرون ) : لإرادة العود إلى الجماع ، لما نقل عن الرسالة الذهبية أن الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد ، لكن يحتمل أن يكون المراد غسل الجنابة بل هو الظاهر . ( الخامس والعشرون ) : الغسل لكل عمل يتقرب به إلى الله ، كما حكي عن ابن الجنيد ، ووجهه غير معلوم ، وإن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به . ( القسم الثاني ) : ما يكون مستحباً لأجل الفعل الذي فعله ، وهي أيضاً أغسال : ( أحدها ) : غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من أنه من جهة المعاصي التي ارتكبها ، أو بناء على أنه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة ، لكن الظاهر أنه من القسم الأول كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال إنه ذو جهتين ، فمن حيث إنه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إن تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام عليه السّلام له في آخر الخبر : ( قم فاغتسل فصلِّ ما بدا لك ) ، يمكن توجيهه بكل من الوجهين والأظهر أنه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها . ( الثاني ) : الغسل لقتل الوزغ ، ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله ، حيث إنه حيوان خبيث ، والأخبار في ذمه من الطرفين كثيرة ، ففي النبوي : ( اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة ) وفي آخر : ( من قتله فكأنما قتل شيطانا ) ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله . ( الثالث ) : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه ، لكنه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حيناً عرفياً ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضر . وقد يقال : إلى سبعة أيام وربما قال : ببقائه إلى آخر العمر . والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبية . ( الرابع ) : الغسل لرؤية المصلوب . وقد ذكروا أن استحبابه مشروط بأمرين : أحدهما : أن يمشي لينظر إليه متعمداً ، فلو اتفق نظره أو كان مجبوراً لا يستحب ، الثاني : أن يكون بعد ثلاثة أيام إذا كان مصلوباً بحق لا قبلها بخلاف ما إذا كان مصلوباً ، بظلم فإنه يستحب معه مطلقاً ولو كان في اليومين الأولين ، لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلا دعوى