السيد محمد تقي المدرسي

235

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فصل في مكروهات الدفن وهي أيضاً أمور : ( الأول ) : دفن ميتين في قبر واحد ، بل قيل بحرمته مطلقاً ، وقيل : بحرمته مع كون أحدهما امرأة أجنبية ، والأقوى الجواز مطلقاً مع الكراهة ، نعم الأحوط الترك إلا لضرورة ، ومعها الأولى جعل حائل بينهما ، وكذا يكره حمل جنازة الرجل والمرأة على سرير واحد ، والأحوط تركه أيضاً . ( الثاني ) : فرش القبر بالساج ونحوه من الآجر والحجر ، إلا إذا كانت الأرض ندية ، وأما فرش ظهر القبر بالآجر ونحوه فلا بأس به ، كما أنّ فرشه بمثل حصير وقطيفة لا بأس به ، وإن قيل بكراهته أيضاً . ( الثالث ) : نزول الأب في قبر ولده خوفاً عن جزعه وفوات أجره ، بل إذا خيف من ذلك في سائر الأرحام أيضاً يكون مكروهاً ، بل قد يقال : بكراهة نزول الأرحام مطلقاً إلا الزوج في قبر زوجته ، والمحرم في قبر محارمه . ( الرابع ) : أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب ، فإنه يورث قساوة القلب . ( الخامس ) : سد القبر بتراب غير ترابه ، وكذا تطيينه بغير ترابه ، فإنه ثقل على الميت . ( السادس ) : تجصيصه أو تطيينه لغير ضرورة ، وإمكان الأحكام المندوب بدونه ، والقدر المتيقن من الكراهة إنما هو بالنسبة إلى باطن القبر لا ظاهره ، وإن قيل بالإطلاق . ( السابع ) : تجديد القبر بعد اندراسه ، إلا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء . ( الثامن ) : تسنيمه بل الأحوط تركه . ( التاسع ) : البناء عليه ، عدا قبور من ذكر ، والظاهر عدم كراهة الدفن تحت البناء والسقف . ( العاشر ) : اتخاذ المقبرة مسجداً ، إلا مقبرة الأنبياء والأئمة عليهم السّلام والعلماء . ( الحادي عشر ) : المقام على القبور ، إلا الأنبياء والأئمة عليهم السّلام .