السيد محمد تقي المدرسي

233

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثامن والعشرون ) : تعزية المصاب وتسليته قبل الدفن وبعده ، والثاني أفضل ، والمرجع فيها العرف ، ويكفي في ثوابها رؤية المصاب إياه ، ولا حدّ لزمانها ، ولو أدّت إلى تجديد حزن قد نُسِي كان تركها أولى ويجوز الجلوس للتعزية ، ولا حدّ له أيضاً ، وحدّه بعضهم بيومين أو ثلاث وبعضهم على أن الأزيد من يوم مكروه « 1 » ، ولكن إن كان الجلوس بقصد قراءة القرآن والدعاء لا يبعد رجحانه . ( التاسع والعشرون ) : إرسال الطعام إلى أهل الميت ، ثلاثة أيام ، ويكره الأكل عندهم ، وفي خبر إنه عمل أهل الجاهلية . ( الثلاثون ) : شهادة أربعين أو خمسين من المؤمنين للميت بخير ، بأن يقولوا : ( اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيراً وأنت أعلم به منا ) . ( الواحد والثلاثون ) : البكاء على المؤمن . ( الثاني والثلاثون ) : أن يسلّي صاحب المصيبة نفسه بتذكّر موت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنه أعظم المصائب . ( الثالث والثلاثون ) : الصبر على المصيبة والاحتساب والتأسي بالأنبياء والأوصياء والصلحاء ، خصوصاً في موت الأولاد . ( الرابع والثلاثون ) : قول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) كلّما تذكّر . ( الخامس والثلاثون ) : زيارة قبور المؤمنين والسلام عليهم ، بقول : ( السلام عليكم يا أهل الديار . . . إلخ ) ، وقراءة القرآن وطلب الرحمة والمغفرة لهم ، ويتأكد في يوم الاثنين والخميس خصوصاً عصره وصبيحة السبت للرجال والنساء بشرط عدم الجزع والصبر ، ويستحب أن يقول : ( السلام على أهل الديار من المؤمنين ، رحم الله المتقدمين منكم والمتأخرين ، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ) . ويستحب للزائر أن يضع يده على القبر ، وأن يكون مستقبلًا ، وأن يقرأ ( إنا أنزلناه ) سبع مرات ، ويستحب أيضاً قراءة الحمد والمعوذتين وآية الكرسي كل منها ثلاث مرات ، والأولى أن يكون جالساً مستقبل القبلة ، ويجوز قائماً ، ويستحب أيضاً قراءة ( يس ) ، ويستحب أيضاً أن يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام علي أهل لا إله إلا الله من أهل لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا إله إلا الله يا لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، اغفر لمن قال : لا إله إلا الله ،

--> ( 1 ) ولكنه محجوج بالحديث وبأن أصل التعزية مستحب حتى ولو لم يكن لقراءة القرآن لأنه تسلية للمؤمن عن حزنه وتخفيف عنه وسبب للتواصل .