السيد محمد تقي المدرسي
208
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( السابع ) : أن يجعل شيء من القطن أو نحوه بين رجليه ، بحيث يستر العورتين ويوضع عليه شيء من الحنوط ، وإن خيف خروج شيء من دبره يجعل فيه شيء من القطن ، وكذا لو خيف خروج الدم من منخريه ، وكذا بالنسبة إلى قُبل المرأة وكذا ما أشبه ذلك . فصل في بقية المستحبات وهي أيضاً أمور : ( الأول ) : إجادة الكفن ، فإن الأموات يتباهون يوم القيامة بأكفانهم ، ويحشرون بها ، وقد كُفِّن موسى بن جعفر عليهما السّلام بكفن قميته ألفا دينار ، وكان تمام القرآن مكتوباً عليه . ( الثاني ) : أن يكون من القطن . ( الثالث ) : أن يكون أبيض ، بل يكره المصبوغ ما عدا الحبرة ، ففي بعض الأخبار أن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفن في حبرة حمراء . ( الرابع ) : أن يكون من خالص المال وطهوره ، لا من المشتبهات . ( الخامس ) : أن يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو صلّى فيه . ( السادس ) : أن يلقى عليه شيء من الكافور والذريرة ، وهي على ما قيل حبّ يشبه حبّ الحنطة له ريح طيّب إذا دُقَّ ، وتسمّى الآن قمحة ، ولعلها كانت تسمى بالذريرة سابقاً ، ولا يبعد استحباب التبرك بتربة قبر الحسين عليه السّلام ومسحه بالضريح المقدس ، أو بضرائح سائر الأئمة عليهم السّلام بعد غسله بماء الفرات ، أو بماء زمزم . ( السابع ) : أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على أيسر الميت ، والأيسر منها على أيمنه . ( الثامن ) : أن يخاط الكفن بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة . ( التاسع ) : أن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث وإن كان هو الغاسل له فيستحب أن يغسل يديه إلى المرفقين بل المنكبين ثلاث مرات ، ويغسل رجليه إلى الركبتين ، والأولى أن يغسل كل ما تنجس من بدنه ، وأن يغتسل غسل المسّ قبل التكفين .