السيد محمد تقي المدرسي

206

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 13 ) : كفن غير الزوجة من أقارب الشخص ليس عليه ، وإن كان ممن يجب نفقته عليه ، بل في مال الميت ، وإن لم يكن له مال يدفن عارياً « 1 » . ( مسألة 14 ) : لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة ، فلو أكلها السبع أو ذهب بها السيل وبقي الكفن رجع إليه « 2 » ولو كان بعد دفنها . ( مسألة 15 ) : إذا كان الزوج معسراً كان كفنها في تركتها فلو أيسر بعد ذلك ليس للورثة مطالبة قيمته . ( مسألة 16 ) : إذا كفنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرة أخرى « 3 » ، بل وكذا إذا كان بعد الدفن على الأحوط . ( مسألة 17 ) : ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة ليس على الزوج على الأقوى ، وإن كان أحوط « 4 » . ( مسألة 18 ) : كفن المملوك على سيده ، وكذا سائر مؤن تجهيزه إلا إذا كانت مملوكة مزوجة فعلى زوجها كما مرّ ، ولا فرق بين أقسام المملوك ، وفي المبعّض يبعّض ، وفي المشترك يشترك . ( مسألة 19 ) : القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة في غير الزوجة والمملوك مقدماً على الديون والوصايا ، وكذا القدر الواجب من سائر المؤن من السدر والكافور وماء الغسل وقيمة الأرض ، بل وما يؤخذ من الدفن في الأرض المباحة ، وأجرة الحمّال والحفّار ونحوها في صورة الحاجة إلى المال ، وأما الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم ، إلا مع وصية الميت بالزائد مع خروجه من الثلث ، أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلًّا أو بعضاً ، فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب . ( مسألة 20 ) : الأحوط الاقتصار « 5 » في الواجب على ما هو أقل قيمة فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصتهم ، وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال ، أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها

--> ( 1 ) لا يبعد القول بأن الكفن وتجهيز الميت على أقاربه الواجب نفقته عليه ثم على المسلمين . ( 2 ) الإشكال كالسابق والأولى المصالحة بينه وبين ورثتها . ( 3 ) على الأحوط . ( 4 ) لا يترك . ( 5 ) استحبابا ، وإنما يجب مراعاة مستوى الشخص كسائر أمور النفقة .