السيد محمد تقي المدرسي

20

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 60 ) : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضراً « 1 » فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور « 2 » بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثم تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء « 3 » ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً « 4 » يعمل بظنه ، وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير « 5 » بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء . ( مسألة 61 ) : إذا قلد مجتهداً ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميت أو جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأول أو الثاني ؟ الأظهر الثاني والأحوط مراعاة الاحتياط . ( مسألة 62 ) : يكفي في تحقق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها ، وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ، ولو كان بعد العلم عدم البقاء والعدول إلى الحي بل الأحوط استحبابا - على وجه - عدم البقاء مطلقاً ، ولو كان بعد العلم والعمل . ( مسألة 63 ) : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى ، يتخير المقلد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره ، الأعلم فالأعلم « 6 » . ( مسألة 64 ) : الاحتياط المذكور في الرسالة ، إما استحبابي ، وهو ما إذا كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى ، وإما وجوبيّ وهو ما لم يكن معه فتوى ويسمى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخير المقلد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، وأما القسم الأول فلا يجب

--> ( 1 ) هذا بناء على وجوب تقليد الأعلم أما على القول بعدم وجوبه فالأمر سهل . ( 2 ) كما يجوز العمل بقول مجته من الأموات . سواء كان أعلم أو غير أعلم ، وإن كان الأحوط العمل بالمشهور ثم الأعلم فالأعلم احتياطا مستحبا . ( 3 ) على الأحوط والأقوى عدم وجوب ذلك عليه أيضا . ( 4 ) الأشبه التحري عن حكم الشريعة بكل وسيلة من الوسائل العقلانية مثل السؤال عمن يثق به أو الرجوع إلى النصوص أو استنطاق عقله . ( 5 ) الأحوط عند العمل بالظن ذلك والأقوى عند عدم التقصير عدم وجوبه والله العالم . ( 6 ) بناء على وجوب تقليد الأعلم .