السيد محمد تقي المدرسي

194

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فصل في وجوب النية يجب في الغسل نية القربة « 1 » على نحو ما مر في الوضوء ، والأقوى كفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة وإن الأحوط تجديدها عند كل غسل ، ولو اشتراك اثنان يجب على كل منهما النية ، ولو كان أحدهما مُعِيناً والآخر مُغسّلًا وجب على المُغسّل النية ، وإن كان الأحوط نية المُعين أيضاً ، ولا يلزم اتحاد المغسّل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ، ويجب حينئذ النسبة على كل منهم . فصل في وجوب المماثلة بين الغاسل والميت يجب المماثلة بين الغاسل والميت في الذكورية والأنوثية ، فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة ولا العكس ، ولو كان من فوق اللباس ولم يلزم لمس أو نظر « 2 » إلا في موارد . ( أحدها ) : الطفل الذي لا يزيد سنّه عن ثلاث سنين ، فيجوز لكل منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرد ، ومع وجود المماثل « 3 » ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل . ( الثاني ) : الزوج والزوجة فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر ، ولو مع وجود المماثل ومع التجرد ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل ، وكونه من وراء الثياب ، ويجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر وإن كان يكره « 4 » ، ولا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة والدائمة والمنقطعة بل والمطلقة الرجعية « 5 » ، وإن كان الأحوط ترك تغسيل المطلقة مع وجود المماثل ، خصوصاً إذا كان بعد انقضاء العدة ، وخصوصاً إذا تزوجت بغيره إن كان إن فرض بقاء الميت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت ، وأما المطلقة بائناً فلا إشكال في عدم الجواز فيها .

--> ( 1 ) على الأحوط بل الأقوى . ( 2 ) بلى إذا اخترع حمام آلي بحيث لا يلمس ولا ينظر الغاسل إلى شيء من الميت ، بل ينوي ويشتغل الأجهزة فلا يبعد جواز الغسل . ( 3 ) الظاهر جواز غسل المرأة للصبي قبل بلوغه خمسا وكذلك الرجل للصبية قبل بلوغها خمسا ، أما بعد ذلك فالأفضل غسلهما من وراء الثياب . ( 4 ) بل الأحوط ترك ذلك . ( 5 ) والأحوط الترك .