السيد محمد تقي المدرسي
178
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلا وقتها ، وإلا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل وإن لم تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت ، وبقي مقدار إتيان العشاء . ( مسألة 16 ) : يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع ، إلا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة . ( مسألة 17 ) : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّة كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة ، كالطواف الواجب ومس كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط « 1 » ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها ، حتى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ « 2 » على الأحوط ، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضاً . ( مسألة 18 ) : المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة ، حتى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن ، ويجوز وطؤها ، وإذا أخلت بشيء من الأعمال حتى تغيير القطنة « 3 » بطلت صلاتها ، وأما المذكورات سوى المسّ فتتوقف على الغسل فقط ، فلو أخلّت بالأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول « 4 » والمكث والوطء « 5 » وقراءة العزائم « 6 » على الأحوط ، ولا يجب لها الغسل مستقلًا بعد الأغسال الصلاتية ، وإن كان أحوط ، نعم إذا أرادت شيئاً من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلًا على الأحوط . وأما المسّ فيتوقف على الوضوء والغسل ، ويكفيه الغسل للصلاة ، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط ، بل الأحوط ، ترك المسّ « 7 » لها مطلقاً . ( مسألة 19 ) : يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر
--> ( 1 ) إلا إذا تداخلت ، كما إذا مست القرآن عند الصلاة . ( 2 ) إلا إذا لم يفصل بينهما كثيرا مما يعد عملا واحدا . ( 3 ) على افتراض وجوبه . ( 4 ) على الأحوط استحبابا والأقوى جوازه . ( 5 ) احتياطا والأقوى جوازه على كراهية . ( 6 ) على الأحوط والأقوى جوازه . ( 7 ) وإن كان الأقوى جوازه .