السيد محمد تقي المدرسي
157
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
حيضاً ، ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممن علم عدم بلوغها ، فإنه لا يحكم بحيضيّته « 1 » وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ . ( مسألة 2 ) : لا فرق في كون اليأس « 2 » بالستين أو الخمسين بين الحرة والأمة وحار المزاج وبارده وأهل مكان ومكان . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع وفي اجتماعه مع الحمل قولان الأقوى أنه يجتمع معه ، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها وسواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها ، نعم فيها كان بعد العادة بعشرين يوماً « 3 » الأحوط الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . ( مسألة 4 ) : إذا انصبَّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ، وأما إذا انصب ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ففي جريان أحكام الحيض إشكال فلا يترك الاحتياط « 4 » بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي « 5 » . ( مسألة 5 ) : إذا شكت في أن الخارج دم أو غير دم ، أو رأت دماً في ثوبها وشكت في أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض ، وإن علمت بكونه دماً واشتبه عليها فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة ، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات « 6 » فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض ، وإلا فإن كان في أيام
--> ( 1 ) مع العلم بان الدم حيض يشكل الأمر جدا . ( 2 ) قلنا هناك فروق كثيرة تؤثر في أمور المرأة ( مثل الحيض واليأس ) وقد أوكلت معرفة هذه الأمور إليها . ( 3 ) فإنه أمارة عرفية بأنه ليس بحيض إلا إذا عارضتها أمارة مناقضة مثل الصفات أو ما أشبه فيؤخذ بها ، واللّه العالم . ( 4 ) الاحتياط المزبور غير واجب لإباء أدلة الحيض له كما سيأتي فالأولى لها العمل بأحكام الطاهرة حتى يثبت الحيض . ( 5 ) على إشكال فيه إذا لم يصبح اعتيادا . ( 6 ) أقول : دم الحيض ليس به خفاء والنساء أعرف به ، وهناك أمارات تدلهن عليه : الصفات ، العادة ، حالات نفسية وجسديد معينة تعتريهن ، مقدار الحيض السابق ، مدة الحيض وما أشبه . وهذه الأمارات حجة عليهن ما دامت غير متعارضة . فإذا تعارضت كانت الحجة الأقرب منها حسب وضعها وخبرتها ، وبتعبير آخر لا يختلف الأمر فيما يخص الأمارات ، أي أمارة أخرى من حيث حجيتها عند إفادتها للاطمئنان العرفي ، والروايات في ذلك إرشادية .