السيد محمد تقي المدرسي
149
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة « 1 » ولا يكفي غسل ذلك الجزء فقط ، ويجب تخليل الشعر إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته ، ولا فرق في كيفية الغسل بأحد النحوين بين غسل الجنابة وغيره من سائر الأغسال الواجبة والمندوبة ، نعم في غسل الجنابة لا يجب الوضوء بل لا يشرع بخلاف سائر الأغسال ، كما سيأتي إن شاء الله « 2 » . ( مسألة 1 ) : الغسل الترتيبي أفضل « 3 » من الارتماسي . ( مسألة 2 ) : قد يتعين الارتماسي كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي ، وقد يتعيّن الترتيبي كما في يوم الصوم الواجب وحال الإحرام ، وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرض بالارتماس فيه . ( مسألة 3 ) : يجوز في الترتيبي أن يغسل كل عضو من أعضائه الثلاثة بنحو الارتماس بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرات ، مرّة بقصد غسل الرأس ، ومرّة بقصد غسل الأيمن ، ومرّة بقصد الأيسر كفى ، وكذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرّك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن ، وخرج بقصد الأيسر ، ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس ، والبقية بالترتيب ، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالارتماس ، وبعضه الآخر بإمرار اليد . ( مسألة 4 ) : الغسل الارتماسي يتصوّر على وجهين : أحدهما ، أن يقصد الغسل بأوّل جزءٍ دخل في الماء وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلًا على وجه التدريج ، والثاني أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذٍ يكون آنيّاً وكلاهما صحيح ، ويختلف باعتبار القصد ولو لم يقصد أحد الوجهين صح أيضاً ، وانصرف إلى التدريجي . ( مسألة 5 ) : يشترط في كل عضو أن يكون طاهراً حين غسله ، فلو كان نجساً طهّره « 4 » أوّلًا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مرّ في الوضوء ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل ، وإن كان أحوط « 5 » . ( مسألة 6 ) : يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان
--> ( 1 ) احتياطا مندوبا . ( 2 ) وسيأتي بإذن اللّه عدم حاجته أيضا إلى الوضوء . ( 3 ) عند البعض وهو غير معلوم . ( 4 ) على الأحوط . ( 5 ) الأولى مراعاة ذلك .