السيد محمد تقي المدرسي
130
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الأخير بنى على الصحة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء « 1 » ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة وإلا استأنف . ( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشك كثير الشك سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع . ( مسألة 47 ) : التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه . فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز ، وإن كان في الأثناء ، مثلًا إذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة في أنه ضرب بيديه على الأرض أم ل ، ا يبني على أنه ضرب بهما ، وكذا إذا شك بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنه غسل رأسه أم لا ، لا يعتني به ، لكن الأحوط « 2 » إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء . ( مسألة 48 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شك في أنه ، هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ؟ الظاهر الصحة ، حملًا للفعل على الصحة لقاعدة الفراغ أو غيرها ، وكذا لو علم أنه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنه من جهة وجود المسوغ أو لا ، والأحوط الإعادة في الجميع . ( مسألة 49 ) : إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في أنه أتّمه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ ، فيجب الإتيان به لأن مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل وعازماً عليه إلا أنّه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك ، وبعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد . ( مسألة 50 ) : إذا شك في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه « 3 » إن لم يكن مسبوقاً بالوجود وإلا وجب تحصيل اليقين ، ولا يكفي الظن ، وإن شك بعد الفراغ في أنه كان موجوداً أم لا بنى على عدمه ، ويصح وضوؤه ، وكذا إذا تيقن أنه كان موجوداً وشك في أنه أزاله أو أوصل الماء
--> ( 1 ) وهكذا إذا اعتقد أنه قد فرغ من الوضوء . ( 2 ) لا يترك . ( 3 ) قلنا بل يكفي الأصل في إحراز عدمه .