السيد محمد تقي المدرسي

122

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضأ به . وإن لم يمكن التفريغ إلا بالتوضؤ يجوز ذلك حيث إن التفريغ واجب ولو توضأ منه جهلًا أو نسياناً أو غفلةً صح ، كما في الآنية الغصبية ، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته . ( مسألة 20 ) : إذا توضأ من آنية باعتقاد غصبيتها أو كونها من الذهب أو الفضة ، ثم تبين عدم كونها كذلك ففي صحة الوضوء إشكال ، ولا يبعد الصحة إذا حصل منه قصد القربة . ( الشرط السادس ) : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملًا في رفع الخبث ولو كان طاهراً مثل ماء الاستنجاء مع الشرايط المتقدمة ، ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحب على الأقوى حتى مثل وضوء الحائض ، وأما المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جوازالتوضّؤمنه ، والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر وإن كان الأحوط تركه « 1 » مع وجود ماء آخر وأما المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضاً والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان ، وإما ما ينصبُّ من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن ، ولو توضأ من المستعمل في الخبث جهلًا أو نسياناً بَطل ، ولو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة . ( السابع ) : أن لا يكون مانع من استعمال الماء ، من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك ، وإلا فهو مأمور بالتيمم . ولو توضأ والحال هذه بطل « 2 » ولو كان جاهلًا بالضرر صحَّ ، وإن كان متحققاً في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمم . ( الثامن ) : أن يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة ، بحيث لم يلزم منالتوضّؤوقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت وإلا وجب التيمم ، إلا أن يكون التيمم أيضاً كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذٍ يتعيّن الوضوء ولو توضأ في الصورة الأولى بطل « 3 » إن كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ، نعم لو توضأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صحّ ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد .

--> ( 1 ) وجوبا عندنا وندبا عند المصنف قدّس سرّه . ( 2 ) فيما إذا لم يبلغ درجة الإلقاء في التهلكة فالصحة وعندها يحتاط بإضافة التيمم معه . ( 3 ) الأقوى هو صحة الوضوء إلا إذا كان قصده التشريع المحرم أو ما يرجع إليه .