السيد محمد تقي المدرسي

114

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

المسح بماء جديد ، والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية في الكف فلا يضع يده بعد تماميّة الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك ، وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء فلا يضرّ الامتزاج المزبور ، هذا إذا كانت البلّة باقية في اليد ، وأمّا لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها على الأقوى ، وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء ، نعم الأحوط « 1 » ، عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ، ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط ، وإلا فقد عرفت أنّ الأقوى جواز الأخذ مطلقاً . ( مسألة 26 ) : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ، وإلا لابدّ من تجفيفها « 2 » ، والشك في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لابد من اليقين . ( مسألة 27 ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لابد من رفعه ولو لم يكن مانعاً من تأثير رطوبته في الممسوح . ( مسألة 28 ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكف يجزي المسح بظاهرها ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ، ثم يمسح به وإن تعذّر بالظاهر أيضاً ، مسح بذراعه ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة ، وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف ، فإنه إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع بل عليه أن يعيد « 3 » . ( مسألة 29 ) : إذا كانت الرطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل والأولى تقليلها . ( مسألة 30 ) : يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح ، فلو عكس بطل « 4 » ،

--> ( 1 ) استحبابا . ( 2 ) احتياطا والأقوى عدم لزوم التجفيف . ( 3 ) احتياطا . ( 4 ) في بطلانه إشكال .