السيد محمد تقي المدرسي

112

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يجب إخراجها ، إلا إذا كان محلها على فرض الإخراج « 1 » محسوباً من الظاهر . ( مسألة 21 ) : يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة « 2 » الأعلى فالأعلى ، لكن في اليد اليسرى ، لابد أن يقصد الغسل حال الإِخراج من الماء حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى إلا أن يبقى شيئاً من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء « 3 » . ( مسألة 22 ) : يجوز الوضوء بماء المطر كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى « 4 » ، وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ولو لم ينو من الأوّل ، لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً ، وكذا لو ارتمس في الماء ثم خرج وفعل ما ذكر . ( مسألة 23 ) : إذا شك في شيء أنّه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا ، فالأحوط « 5 » غسله ، إلا إذا كان سابقاً من الباطن وشك في أنّه صار ظاهراً أم لا ، كما أنه يتعيّن غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثم شك في أنّه صار باطناً أم لا . ( الثالث ) : مسح الرأس ، بما بقي « 6 » من البلّة في اليد ، ويجب « 7 » أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزي غيره . والأولى والأحوط الناصية ، وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع بل الأولى أن يكون بالثلاثة ومن طرف

--> ( 1 ) قال السيد الحكيم قدّس سرّه : « بأن تكون ذات رأس يحجب الظاهر أو يكون الثقب واسعا بحيث يرى باطنه لولا حجبها » . ( انتهى ) . أقول : ذلك تصور ذلك مشكل والأظهر عدم وجوب الإخراج عموما إذ أنه لا يعد من الظاهر . ( 2 ) في وجوب رعاية ذلك إشكال وكذا في ضرورة كون المسح بالبلل المتبقي فالأظهر كفاية الوضوء الارتماسي أني اتفق على أن يصدق الغسل بنية الوضوء . ( 3 ) في إطلاق أدلة وجوب المسلح بالماء المتبقي من الضوء وكذا في إطلاق وجوب كون الغسل من الأعلى في الوضوء الارتماسي إشكال ، فإذن ، لا يجب كل ذلك ، بل يكفي صدق الغسل للوضوء ، والله العالم . ( 4 ) احتياطا ، لما ذكر من عدم إطلاق أدلته . ( 5 ) احتياطا استحبابيا . ( 6 ) الأحوط أن يكون بالنداوة هذه . ( 7 ) احتياطا .