السيد محمد تقي المدرسي

74

فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول)

جيم : تعليم الكتاب ويبدو أنه - بقرينة السياق - ثوابت الشريعة الغراء ، مثل : أحكام العبادات والفرائض وما أشبه . دال : تعليم الحكمة ويبدو أنها جملة الأصول التي فيها أحكام المتغيّرات من الشريعة ، مثل أحكام الولاية والشورى والقتال والسياسة . هاء : الإفتاء بما أن النبي صلى الله عليه وآله كان في موقع المتصدي للشؤون الدينية ، فكان الناس يسألونه أحكامهم المبتلى بها في حياتهم اليومية ، مثل : الاستفتاء في شؤون الظهار وحكم الكلالة وأحكام الأهلّة وما أشبه ، قال الله سبحانه : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) . « 1 » وقال سبحانه : ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ . . . ) « 2 » ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ . . . ) « 3 » ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ . . . ) « 4 » والأئمة المعصومون عليهم السلام أكملوا دور الرسول في كل هذه المهام - حسبما نعرف من سيرتهم ومن كلماتهم عليهم السلام - . تاسعاً : كيف نفهم الحديث ؟ وقد إختلطت كلماتهم ذات المهام المتفاوتة فيما بينها مما أورثت حاجة ملحة إلى درايتها لمعرفة نمطها . وإليك مثلين على ذلك :

--> ( 1 ) - الجمعة ، 2 . ( 2 ) - النساء ، 127 . ( 3 ) - النساء ، 176 . ( 4 ) - البقرة ، 189 .