السيد محمد تقي المدرسي
31
فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول)
وضع اللغة وعلامات الحقيقة ، واستمراراً مع بحث المشتق وبحوث دلالات الاقتضاء والمفاهيم ، وانتهاءً بدلالة الأمر على الوجوب والنهي على الحرمة ، وهكذا . « 1 » والسؤال : ما هي علاقة هذين العلمين ببعضهما ؟ وما هي نهاية علم اللغة وبداية علم الأصول ؟ 3 - علم الكلام ، وهو علم أصول الدين والذي يُسمّى أيضا بالأصول الكبرى ، وهناك بحوث مشتركة مثل : بحث الطلب والإرادة ومايتّصل بهما من الحديث عن الجبر والاختيار ، وبحث حجيّة القطع والتي تتصل بمواجهة منطق التشكيك والسوفسطائيين وما أشبه . « 2 » والسؤال : لماذا بُحِثت هذه الموضوعات دون غيرها في علم الأصول ؟ وما هو الحد الفاصل بينها . جيم : ضرورة فهرست الموضوعات لأنَّ علم الأصول يحظى باهتمام بالغ كان ينبغي أن يَعرِف الباحث عند الابتداء حكمة بحوثه بإجمال حتى يزداد إهتماماً بها ، وهذا مانجده في سائر العلوم . وهذا يستدعي مروراً إجماليا على موضوعات هذا العلم ، والأسئلة الحائرة التي يتكفّل العلم بالإجابة عنها ، وهذا مانجده أيضاً في بعض كتب الأصول للمتقدمين . « 3 »
--> ( 1 ) - يقول د . حنفي : « وقد تركز مقدمة أخرى على مصادر علم أصول الفقه أي على مادته المستمدة من الكلام والعربية والفقه » ( من النص إلى الواقع ، ج 2 ، ص 40 ، نقلًا عن : البرهان ، ج 1 ، ص 84 - 85 ، و : الوصول إلى الأصول ، ص 53 - 56 ) . ( 2 ) - يقول د . حنفي : « وتتداخل الحدود بين علم أصول الفقه وعلم أصول الدين وعلوم الحكمة ، مثل حدود الشيء والمعدوم ، والقديم والمحدث ، والجوهر والجسم ، والجوهر والعرض ، والاجتماع والافتراق ، والحركة والسكون ، والكون والتعاقب ، والمثلين ، والخلافين ، والغيرين والضدين ، والعندين والبدلين ، وكلها من الطبيعيات ، ويضاف إليها الابتداء ، والإعادة ، والمحال ، والقائم بنفسه ، والصفة والوصف ، والبقاء والفناء ، والصفة والموصوف من مباحث العلة في علم الأصول ، ومن الطبيعيات أيضا الكون والظهور والحلول والملاء والخلاء والمرئي . » ( المصدر ، ص 44 ، نقلًا عن الحدود في الأصول ، 82 - 106 ) . ( 3 ) - لقد قام المحقق الخوئي ( قده ) بمرور سريع على مسائل هذا العلم ، كما أنّ د . حنفي قد ألَّف كتاباً كبيراً حول تاريخ علم الأصول ومسائله ( راجع : محاضرات ج 1 ، ص 7 - 37 وأيضاً : من النص إلى الواقع ، ج 2 . )