السيد محمد تقي المدرسي
26
فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول)
كالحركة والسكون . « 1 » ويبقى سؤال : إذا كان الغرض هو الجامع فإنَّ كلّ مسألة ذات غرض مختلف ، فكيف نجمع بين أغراض المسائل ، وبأيّ جامع ؟ والجواب : إنَّ الغرض الجامع هو مايصبو إليه المتعلّم ، وهو هنا - في علم الأصول - القدرة على الاستنباط . وهذه الغاية هي التي تجمع أيضاً بين شتات موضوعات المسائل لأنَّ كل تجميع لابد أن يكون وفق معيار ، والغاية هي المعيار . وبهذا البيان نعرف مغزى القول المنسوب إلى السيد البروجردي ( قده ) من أنَّ المحمول هو الذي يميِّز بين العلوم ، لأنه هو الذي ينسبق إلى الذهن ، ومن خلال حديثه يتبيّن أنّ كل علم يثير اهتمام الباحث من خلال جامع محمولاته ، مثلًا في علم النحو ما يثير اهتمام الباحث إعراب آخر الكلمة ، فيسعى الباحث إلى معرفة ذلك الأمر من خلال دراسته للخصوصيّات التي يجدها في مسائل ذلك العلم . « 2 » ولنا أن نسأل : ما هو جامع المحمولات ؟ وبأيّ معيار اجتمعت تلك المحمولات ؟ أليس بمعيار الغاية والهدف ؟ وهكذا أتصوّر أنَّ مآل كلام السيد البروجردي ( قده ) هو ما ذهب إليه المحقق الآخوند ( قده ) من أنّ الغاية هي الجامعة للعلم .
--> ( 1 ) - أنظر : المصدر ، ص 21 . ( 2 ) - أنظر : المصدر ، ص 26 .