السيد محمد تقي المدرسي
239
فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول)
القسم الثاني : الأدلة المتعارضة بين الصحيح والأعم يبقى محور البحث ، وأنّه هل وُضِعت الكلمات للصحيح أم الأعم ؟ أولًا : أدلة القول بالأعم ألف - أدلّة الأعم عند المحقق الخوئي ( قده ) لقد ذهب المحقق الخوئي ( قده ) إلى الرأي الثاني انطلاقا من مبناه القائل بعدم إمكانية تصوير جامع بين أفراد الصحيح ، فقال : « إنّ النزاع - في هذا المقام - متفرّع على إمكان تصوير الجامع على كلا القولين معاً ، فإذا لم يمكن تصويره إلّا على أحدهما فلا مجال له أصلًا ، إذاً لابدّ من الالتزام بالقول بالأعم ولا مناص عنه « 1 » » . ولكن بما أننا قد سوَّغنا تصوير الجامع للصحيح أيضاً ، فإنَّ البحث عندنا يبقى مفتوحاً . ولكن المحقق الخوئي ( قده ) أضاف دليلًا آخر على القول بالأعم وهو الفهم العرفي ، حيث قال : « إنَّ المرتكز في أذهان المتشرّعة هو أنّ إطلاق لفظ " الصلاة " على جميع أفرادها الصحيحة والفاسدة على نسقٍ واحد من دون لحاظ عنايةٍ في شيءٍ منها « 2 » " . وأضاف : " فلا فرق بين قولنا : فلانٌ صلّى ( صلاةً ) صحيحة أو تلك ( الصلاة ) صحيحة ، وبين قولنا : فلانٌ صلّى ( صلاةً ) فاسدة أو هذه ( الصلاة ) فاسدة وهكذا « 3 » » .
--> ( 1 ) - المصدر ، ص 189 . ( 2 ) - المصدر ، 190 . ( 3 ) - المصدر .