السيد محمد تقي المدرسي

237

فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول)

ولا مرتبةً خاصةً منه ، ومن هنا يصدق على القليل والكثير والزائد والناقص على نسق واحد ، نظير : لفظ ( الكلام ) فإنّه موضوع في لغة العرب لما تركَّب من حرفين فصاعداً ، فالحرفان مقوِّمان لصدق عنوان الكلام في لغة العرب « 1 » " . والواقع إنّ هذا التوجيه يدفع ما أورده المحقق الآخوند على هذا الوجه بأنَّ معنى ذلك أنَّ إطلاق لفظ العبادات ( الصلاة مثلا ) على الكل يصبح مجازاً ، أوليس اللفظ قد وُضِع للأكثر ؟ إذ أنّ الموضوع له هو الأكثر فما فوق وليس الأكثر فقط . والوجه الثالث هو أنَّ اللفظ موضوع لما يُسمّى في العرف ( صلاة ) وهذا الوجه يصلح دليلا على أحد الوجهين السابقين وليس بذاته وجهاً .

--> ( 1 ) - المصدر ، ص 188 .