السيد محمد تقي المدرسي
197
فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول)
ب - وهكذا أسماء الإشارة مثل : ( ذلك وتلك ) وهي الأخرى لاتُعرف إلا بالإشارة إلى الأسماء المراد منها وهي الأخرى مبنيّة لأنها ذات معنى حرفي وهو النسبة إلى المشار إليه ، وهي كما الضمائر ذات أنواع حسب المشار إليه من المفرد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث . ج - وهكذا الموصول ، مثل : ( الذي والّتي ) حيث أنّه لايُعرف معناه حقاً إلا بالصلة التي بعده مثل : الذي قال ، والتي ذهبت ، وهذه أيضاً أقسام حسب إختلاف الصلة . د - وهكذا الأسماء المبهمة التي تحتاج إلى تفسير ، إنّها ذات نسبة إلى ما يفسِّره مثل أسماء المكاييل والموازين والمقاييس وأسماء الأعداد والأوقات حيث إننا لا نعرف من العدد شيئا إلا إذا نُسِب إلى شيء . وهكذا سائر الأسماء التي تحتاج إلى تمييز لمعرفة المقصود منها ، مثلا إذا قلنا : ( سبعة ) لابد أن نقول ( رجال ) أو قلنا : ( طُنّا ) لابد أنْ نقول المقصود منه أنه حنطة أو شعير أو أي شيء آخر « 1 » . ه - واسم الزمان والمكان والآلة يشبه ذلك وهو يتضمن الصفة . و - ولعلّ ما يلحق بمثل هذه الأسماء ، الكلمات التي سمّاها " تمّام حسّان " ب - ( الخالفة ) وأدخل ضمنها أسماء الأفعال والأصوات وأفعال التعجّب والمدح والذم . . . حيث أنّها من جهة التعبير عن حقائق خارجية تشبه الاسم ، أمّا من جهة وجود النسبة فيها تُعتبر حروفاً . ومن هنا اختلفت آراء النحاة في أغلبها أنّها أسماء أو أفعال « 2 » . والحقيقة إنها تحتوي على حالتي الاسم والحرف - ومن هنا فإنَّ العرب لم تدخلها في قائمة التصريفات كالفعل بالرغم من أنّ النحاة اعتبروا بعضها أفعالا مثل المدح والذم ( نِعْمَ - بِئسَ ) وصيغتي التعجب - وهي لاتقبل لاصقةً من لواصق الفعل أو الاسم ، وهي لا تدخل في حيِّز الزمن ولا يمكن فهم معناها إلا بالقرينة ( مثلا : المخصوص بالمدح أو بالذم ) ولاتُثنّى ولاتُجمع إلا نادراً ولا تكون مضافا بالرغم من أنّ النحاة اعتبروا بعضها أسماءً ( أسماء الأفعال مثلا ) .
--> ( 1 ) - أنظر : مبادئ اللسانيّات ، ص 160 . ( 2 ) - سمّى " تمام حسان " المؤلف اللغوي ، جملة من الكلمات بالخوالف وهي خالفة الاخالة والتي سماها النحاة أسماء الأفعال ، وخالفة الصوت والتي سمّاها النحاة بأسماء الأصوات وخالفة التعجب والتي سماها النحاة بصيغة التعجب ، وأخيراً خالفة المدح والذم مما يسميها النحاة بأفعال المدح والذم . ( راجع : المصدر ص 167 - 169 عن : تمام حسان ) .