السيد محمد تقي المدرسي

9

أحكام الزواج وفقه الأسرة

1 : بصائر القرآن في البيت الإسلامي المتدبر في آيات الذكر - وبالذات في سورة النور - يهتدي بإذن الله ، إلى أن المراد من أحكام الشريعة في أمر العلاقة بين الذكر والأنثى بناء بيت الايمان ( الأسرة ) على أساس رصين . 1 - فسُور هذا البيت الرفيع ، حدود الشرع في الزانية والزاني ، حيث يعاقبان ( بأصل الشرع ) جلداً لكل واحد منهما مائة جلدة وبلا رأفة ، قال الله سبحانه : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( النور ، 2 ) 2 - وهكذا يشرع الدين حرمة البيت بتحصينه بسور منيع يتمثل في حرمة العلاقة الجنسية بين الذكر والأنثى الا من حيث أمر الله ، ولعل هذا أصل سائر الأحكام في أمر العلاقة بين الرجل والمرأة ، ومنها حرمة القذف ، التي تحصن بيت الزوجية من ألسنة العابثين وتجعل لها حرمة اعتبارية ( إحتراماً إجتماعياً ) .