السيد محمد تقي المدرسي
86
أحكام الزواج وفقه الأسرة
2 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " وُضِع عن أمتي تسع خصال ( وذكر منها : ) الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه . . . " « 1 » 3 - وروي عن الإمام الرضا عليه السلام أنه سُئل : ما تقول في رجل إدّعى أنه خطب امرأة إلى نفسها ومازح ، فزوَّجته من نفسها وهي مازحة ، فسُئلت المرأة عن ذلك ، فقالت : نعم . قال الإمام علي عليه السلام : " ليس بشيء " قال السائل : فيحل للرجل أن يتزوجها ؟ قال : " نعم " . « 2 » الأحكام : 1 - يشترط في العاقد توفر الأهلية بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ، وكالة أو ولاية ، أوفضولًا « 3 » . 2 - وبناء على ذلك لا اعتبار بعقد الصبي ، ولا المجنون ، وكذلك لا اعتبار بعقد السكران ، فلا يصح ولو مع الإجازة بعد إفاقته إحتياطاً في الأخير . 3 - لا بأس بعقد السفيه « 4 » إذا كان وكيلا عن الغير في إجراء الصيغة ، أوأصيلًا مع إجازة الولي . 4 - لا بأس بعقد المكرَه على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز العقد بعد ارتفاع حالة الاكراه . 5 - لا تشترط الذكورة في العاقد ، فتجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة كما يجوز أن تجريها لنفسها .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، أبواب جهاد النفس ، الباب 65 ، ص 295 ، ح 3 ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، أبواب ما أحل الله عز وجل من النكاح ، ص 271 ، ح 72 ( 3 ) 3 - العاقد الفضولي ؛ هو العاقد الذي يجري العقد لنفسه أو لغيره من غير إذن من الولي كما سيأتي بتفصيل أكثر ( 4 ) 4 - السَّفيه هو غير الرشيد ، وهو من لا تندرج تصرفاته المالية في إطار عقلائي ، ويعتبره العرف خارجاً عن نطاق الراشدين والعقلاء في تصرفاته ، سواء في مجال اكتساب المال أو في مجال إنفاقه .