السيد محمد تقي المدرسي

57

أحكام الزواج وفقه الأسرة

3 - أما أولاد المرضعة فان المحرم منهم على والد المرتضع ، المنتسبون إليها ولادة لا رضاعا . 4 - ولا بأس بان يتزوج الرجل من أخت أخته أو أخت أخيه بالرضاعة ، كما لا بأس بذلك في النسب . فلو تزوج أبي من مطلقة كانت لها بنت من زوجها الأول ، فهل يجوز لي ان أتزوجها ؟ بلى ، بالرغم من أنها قد تصبح أختا لأخي ، ولكنها لا تمت لي بصلة قربى ؛ فلا أمها أمي ولا أبوها أبي فيجوز لي ذلك . وهكذا بالرضاعة ، لان الرضاعة أدنى . حكم الرضاع بعد النكاح السنة الشريفة : 1 - روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : " لو أن رجلًا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح " « 1 » . 2 - قيل للإمام الباقر عليه السلام : إن رجلًا تزوّج بجارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته ، ثم أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر عليه السلام : " أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولًا ، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنها أرضعت ابنته . " « 2 » الأحكام : لأن الرضاع سبب التحريم ، تماما كالنسب ، فإنه يُفسد النكاح السابق عليه كما يمنع النكاح اللاحق ، ولهذه المسألة فروع نذكر بعضها :

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 302 ، الباب 10 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 14 ، ص 305 ، ح 1 .