السيد محمد تقي المدرسي

45

أحكام الزواج وفقه الأسرة

باء : إن التعبير القراني ب - وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ يدل على عدم انتشار الحرمة إلا بعد أن تصبح المرضعة أما وبنتها أختا للرضيع ، ولا تصبح كذلك إلا بعد أن ينمو جسمه من لبنها ( فيشتد العظم وينبت اللحم ) كما جاء في الحديث الشريف ، والذي لا يتحقق إلا بعد عشر رضعات أو أكثر ، أوبعد الارتضاع يوما وليلة . جيم : إذا أصبحت المرضعة أماً فإنها تصبح أيضا جدة لابن الرضيع ، وعمة لابن أخيه ، وخالة لابن أخته ، كما يصبح زوجها والدا رضاعيا ، والدليل على هذا الانتشار قوله سبحانه وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ فالأخت تنتسب إلى الرضيع بسبب نسبتها إلى الأم ، فهذا دليل على أن الانتساب إلى الرضيع يمكن أن يكون عبر الانتساب إلى الام . السنة الشريفة : 1 - جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " « 1 » . 2 - قال زياد بن سوقة : قلت لأبي جعفر الامام الباقرعليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ قال الإمام عليه السلام : " لا يحرِّم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها " « 2 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، ص 280 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 2 ، ص 282 ، ح 1 .