السيد محمد تقي المدرسي

22

أحكام الزواج وفقه الأسرة

الأولى : عامة حيث لا يجوز للناس جميعاً الدخول عليه في بيته الا من بعد الاذن . ( الآيات 27 - 29 من سورة النور ) . الثانية : خاصة بالنسبة إلى أهل البيت ، غير الزوجين ، من التابعين ، حيث يجب الاستئذان في أوقات الاستراحة حين يحتمل فيها التعري أو المباشرة الجنسية أوما أشبه . ونستفيد من قوله سبحانه : ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ إن الحكم عام لكل خلوة ، حتى ولو كانت في غير هذه الأوقات ، حسب عرف كل طائفة . فلو كان وقت الاستراحة عند البعض بعد صلاة الفجر وليس قبلها - كما نجد اليوم عند كثيرمن الأسر - فإن حكم الاستئذان يشمل ذلك الوقت ايضاً . ونستفيد من قوله تعالى : الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ انه يجوزللمملوك ( ذكراً كان أو أنثى ) ان يطوف على الغرف للخدمة في غير أوقات الخلوة كما يجوز للطفل غير البالغ . ونستفيد من قوله سبحانه : وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( النور ، 59 ) . نستفيد منها أن الطفل الذي يؤمر بالاستئذان هو المميز ، أما البالغ فهو أولى بالإستئذان . وقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام ، حيث سُئل الإمام : الرجل يستأذن على أبيه ؟ فقال : " نعم . . قد كنت أستأذن على أبي ، وليست أمي عنده ، إنما هي امرأة أبي ، توفيت أمي وأنا غلام ، وقد يكون من خلوتهما ما لا أحب أن أفجأهما عليه ولا يحبان ذلك مني ، والسلام أحسن وأصوب " « 1 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 157 ، أبواب مقدمات النكاح الباب 119 ، ح ، 2 .