السيد محمد تقي المدرسي
189
أحكام الزواج وفقه الأسرة
وهكذا أجاز الفقهاء ، رحمهم الله ، أن يتزوج الهاشمية غير الهاشمي ، حسب هذه الرواية وروايات أخرى . والمعيار في الرجل أن يكون مرضيا دينا وخلقا . . فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : " إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " « 1 » . وقد أضافت رواية مأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام اليسار حيث قال : " الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار " « 2 » . ولا ريب أن الرجل الميسور خير من غيره ، ولكن الأصل هو الدين والاخلاق ، فمن كان غنيا ولكن ضعيف الايمان ، سئ الاخلاق فإن الفقير المؤمن الخلوق أفضل منه . ومن الدين ترك الموبقات وبالذات شرب الخمر ، وهكذا نهى الشرع عن تزويج من يعاقر الخمرة ، وجاء في حديث شريف عن الإمام الصادق عليه السلام : " من زَوَّج كريمته من شارب خمرفقد قطع رحمها " « 3 » . كما نهى الاسلام عن تزويج المخنث ( الشاذ جنسياً ) ، وجاء في حديث رواه علي بن جعفر عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : سألته إن زوج ابنتي غلام فيه لين وأبوه لا بأس به ، قال : " إذا لم يكن فاحشة فزوجه يعني الخنث " « 4 » .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 51 ، الباب 26 ، الحديث 1 ( 2 ) - المصدر ، ص 52 ، الباب 28 ، الحديث 5 ( 3 ) 3 - المصدر ، ص 53 ، الباب 29 ، الحديث 1 ( 4 ) 4 - المصدر ، ص 54 ، الباب 30 ، الحديث 2 .